769 · ص408 · ج2
٣ - ويَدْعُونَ نَجْمٌ حَافِظٌ ومُوَحِّدٌ … هُنَا آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ صُحْبَةٌ دَلا
أي: وقرأ {يَدْعُونَ} ١ «نجم حافظ»، كما قال الشافعي ٢: إذا ذُكِرَ العلماء فمالكُ النجم لأنَّ قبله: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا} ٣، و {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون}، والخطاب ليشعر بأنهم المقصودون بقوله: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا}، {لولا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} ٤ على التوحيد ٥، لأنَّ عامة القرآن بهذا اللفظ {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيةٌ} ٦، وإنما كُتِبَت بالتاء كما كتبت الرحمة ونظائرها، ولأنها في قراءة عبد الله: لولا يأتينا بآية من ربه، والجمع لأنها في المصحف بالتاء ٧، ولأنَّ بعدها {قُلْ إِنِّمَا الآيَاتُ} ٨.
٤ - وفِي ونَقُولُ الياءُ حِصْنٌ ويُرْجَعُو … نَ صَفْوٌ وحَرْفُ الرُّومِ صَافِيهِ حُلِّلا
يقول ونقول ظاهر، و {يُرْجَعون} ٩ بالغيب لقوله: {يَسْتَعْجِلُونَكَ} ١٠، و {يَوْمَ يَغْشَاهُمْ/ العَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِم} ١١، و (تُرجعون) بالخطاب لقوله: {يا عِبَادِ الَّذِين} ١٢، «وحرْفُ الروم» {ثُم يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ١٣.
١ الآية ٤٢ من سورة العنكبوت.
٢ انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٨.
٣ الآية ٤١ من سورة العنكبوت.
٤ الآية ٥٠ من سورة العنكبوت.
٥ قراءة حمزة والكسائي وشعبة وابن كثير بالتوحيد، والباقون بالجمع.
٦ الآية ٣٧ من سورة الأنعام وغيرها.
٧ المقنع ص/ ١٣.
٨ الآية ٥٠ من سورة العنكبوت.
٩ الآية ٥٧ من سورة العنكبوت.
١٠ الآية ٥٤ من سورة العنكبوت.
١١ الآية ٥٥ من سورة العنكبوت.
١٢ الآية ٥٦ من سورة العنكبوت.
١٣ الآية ١١ من سورة الروم.