662 · ص351 · ج2
سورة مريم عليها السلام
١ - وحَرْفَا يَرِثْ بالجِزْمِ حُلْوُ رِضَىً وقُلْ … خَلَقْتُ خَلَقْنَا شَاعَ وجْهَاً مُجْمَّلا
«حُلْوُ رِضَاً» لأنه مجزومٌ على الجواب، والرفع لأنه صفةٌ ١ أي: ولِيَا وارِثاً كقولك: رأيت رجلاً يضحك، و «وجهاً» منصوبٌ على التمييز، و «مجمَّلا» على الصفة أي: شاع وجهُهُ، وهو إتيان لفظ الجمع للواحد على التعظيم، ولأنَّ قبله: {إنا نُبَشِّرُك} ٢، ووجهه خلقتك أنَّ قبله: {قَال رَبُّك} ٣.
٢ - وضُمَّ بُكِيَّاً كَسْرُهُ عَنْهُمَا وقُلْ … عُتِيَّاً صُلِيَّاً مَعْ جُثِيَّاً شَذَاً عَلا
أما {بُكِيَّاً} ٤ و {جُثِيَّاً} ٥ فجمع باكٍ وجاثٍ كحاضر وحضور، وشاهد وشهود، وأما عُتياً وصُلياً فمصدران يقال: عَتَا الشيخُ يَعْتُو عُتياً وعِتياً إذا هَرِمَ وولّى، وهو من قولهم: عَتَا العُودُ وعَسَاً إذا يَبِسَ، [وعَتَا يَعْتُو عتياً أيضاً إذا تجبَّرَ وتَمَرَّدَ، وصَلِيَ النارَ يَصْلَى صُلِيَّاً وصِلِيَّاً،/ وكيف ماكان مصدراً، أو جمعاً فأصله فعول فَثَقُلَ بالضمتين، فأبدلوا ضمة الياء كسرة فانقلبت الواو ياءً] ٦، وحصلت الواو الأخيرة بعد الياء والكسرة فقلبت ياءً ثم أدغمت فيها الياء التي قبلها، فقالوا: عِتِيٌّ وكذلك نظيره من ذوات الواو.
١ قرأ أبو عمرو والكسائي {يرثني ويرث} بالجزم الفعلين والباقون بالرفع، وقرأ حمزة والكسائي وقد خلقناك بنون مفتوحة وألف على الجمع والباقون بتاء مضمومة من غير ألفٍ على الإفراد.
٢ الآية ٧ من سورة مريم.
٣ الآية ٩ من سورة مريم.
٤ الآية ٥٨ من سورة مريم.
٥ الآية ٦٨ من سورة مريم.
٦ مابين المعقوفتين سقط من (ع).