621 · ص330 · ج2
٧ - وخَفِّفْ مَعَ الفُرْقَانِ واضْمُمْ لِيَذْكُرُوا … شِفَاءً وفِي الفُرْقَانِ يَذْكُرُ فُصِّلا
«مع الفرقان» لأنَّ فيها {لِيَذَّكَّرُوا} ١ كما هاهنا، وفيها أيضاً {لمن أَرَادَ أَنْ يذَّكَّرَ} ٢ وهو الذي انفرد به حمزة، والتخفيف مِنْ ذَكَر، والتثقيل من يذَّكر، والمعنى واحدٌ.
٨ - وفي مَرْيَمٍ بالعَكْسِ حَقٌّ شِفَاؤُهُ … يَقُولُونَ عَنْ دَارٍ وفِي الثَّانِ نُزِّلا
٩ - سَمَا كِفْلُهُ أَنِّثْ يُسَبِّحُ عَنْ حِمَىً … شَفَا واكْسِرُوا إِسْكَانَ رَجْلِكَ عُمَّلا
«بالعكس» يعني بالتشديد وهو قوله تعالى: {أولا يَذَّكَّرُ الإنْسَانُ} ٣، و {يقولون} ٤ قد سبق نظيره.
والثاني {سُبْحَانَهُ وتَعَلى عَمَّا يَقُولُون} ٥ وعليه عاصمٌ، ونافعٌ، وابن كثير، وأبوعمرو، وابن عامرٍ وهو قوله: «نُزِّلا سَمَا كِفْلُهُ»، والكفل النصيب أي: ارتفع نصيبه لكثرة مَنْ عليه، و {تُسَبِّح} ٦ قد سبق الكلام في مثله، و {رجِلِك} ٧ بكسر الجيم لغة في رَجُل كما قالوا: حَدُرٌ وحذِرٌ، ونَدُسٌ ونَدِسٌ، ورَجُلٌ بمعنى راجلٍ، فهو صفة مثل: حَذِرٍ.
قال الشاعر ٨:
فما أقاتل عن ديني على فرسٍ … ولا كذا رجلاً إلا بأصحابِ
١ الآية ٥٠ من سورة الفرقان.
٢ الآية ٦٢ من سورة الفرقان.
٣ الآية ٦٧ من سورة مريم.
٤ الآية ٤٢ من سورة الإسراء. ويقصد قوله: {كماتقولون} قرأ ابن كثير وحفص بياء الغيبة و الباقون بتاء الخطاب. انظر النشر ٢/ ٣٠٧.
٥ الآية ٤٣ من سورة الإسراء.
٦ الآية ٤٤ من سورة الإسراء.
٧ الآية ٦٥ من سورة الإسراء.
٨ البيت لحي بن وائل وهو في النوادر ص ١٤٨، واللسان (رجل) ١٣/ ٢٨٤، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١/ ٤٦٤.