944 · ص499 · ج2
ومن سورة القيامة إلى سورة النبأ
١ - وَرَا بَرَقَ افْتَحْ آمِناً يَذَرُونَ مَعْ … يُحِبُّونَ حَقٌّ كَفَّ يُمْنَى عُلاً عَلَا
يقال: بَرُقَ بصَرُه يَبْرُقُ بَرِيقاً إذا شَخِصَ فلم يَطْرِف من شدة الفزع، وبَرِقَ البصرُ تَحَيَّرَ، يقال: بَرِق الرجل يَبْرُقُ بَرَقاً إذا تحيَّر من رؤية البرق، وأَسِدَ وبَقِرَ إذا رأى أُسُداً وبَقَراً كثيرة فتحيَّر من ذلك.
وقوله: «حقٌّ كَفَّ» أي: كَفَّ المنازع فيه، لأنَّ أبا سلمة روى أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ ذلك بالياء، والغيب لِمَا دلَّ عليه لفظ الإنسان مِنْ الإخبار عن الجنس، والخطاب استئناف.
قال أبو عبيد: ولولا كراهة الخلاف لكانت الياء فيها أمكنَ لذِكْر الإنسان قبل ذلك، و {يُمْنَى} ١ بالياء راجع إلى المني، وبالتاء إلى النطفة.
٢ - سَلَاسِلَ نَوِّنْ إِذْ رَوَوْ اصَرْفَهُ لَنَا … وَبِالْقَصْرِ قِفْ مِنْ عَنْ هُدىً خُلْفُهُمْ فَلَا
٣ - زَكَا وَقَوَارِيراً فَنَوِّنْهُ إِذْ دَنَا … رِضاً صَرْفِهِ وَاقْصُرْهُ فِي الْوَقْفِ فَيْصَلَا
٤ - وَفِي الثَّانِ نَوِّنْ إِذْ رَوَوْ اصَرْفَهُ وَقُلْ … يَمُدُّ هِشَامٌ وَاقِفاً مَعْهُمُ وِلَا
قال أبو عبيد: {سَلاسِلاً} ٢، و {قَوَارِيرَا} ٣، {قَوَارِيرَا} ٤ هي في مصاحف أهل الحجاز والكوفة بالألف ٥، ورأيتها في الإمام مصحف عثمان الأولى {قَوَارِيرَا} بالألف مثبتة، والثانية كانت ألفاً فَحُكَّت ورأيت أثرها بيِّناً.
١ الآية ٣٧ من سورة القيامة.
٢ الآية ٤ من سورة الإنسان.
٣ الآية ١٥ من سورة الإنسان.
٤ الآية ١٦ من سورة الإنسان.
٥ المقنع ص ٣٨.