715 · ص379 · ج2
سورة المؤمنين
١ - أَمَانَاتِهِم وحِّدِ وفي سَالَ دَارِياً … صَلاتِهِمْ شَافٍ وعَظْمَاً كَذِي صِلا
٢ - مَعَ العَظْمِ واضْمُمْ واكْسِرِ الضَّمَّ حَقُّهُ … بِتَنْبُتُ والمفْتُوحُ سِنَاءَ ذُلِّلا
التوحيد ١ لأنَّ الواحد يدل على الجنس كقوله: {عَرَضْنَا الأَمَانَة} ٢، والجمع كقوله: {أنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ} ٣ فَجَمَعَ لاختلاف أنواع الأمانة، لأنهم اُوتُمِنُوا على أشياء من طهارةٍ وصيامٍ وصلاةٍ وصدقةٍ، وكذلك القول في صلاتهم مَنْ وحَّدَ أراد الجنس، والجمعُ يراد به الصلوات الخمس.
وعَظْماً ٤ يُراد به الجنس، أو لأنه واحدٌ كفى مِنْ الجمع لدلالة الكلام عليه، كما قال ٥:
.................... … في حَلْقِكُم عظْمٌ وقد شَجِينَا
أراد: في حلوقكم عظام.
«واضمم» أي: اضمم التاء الأولى، «واكْسِرْ الضم» أي: ضم الباء، وفيه وجهان:
١ قرأ ابن كثير {والذين هم لأمانتهم} معاً وفي سأل بالتوحيد، والباقون بالجمع فيهما، وقرأ حمزة والكسائي على صلاتهم يحافظون بالإفراد، والباقون بالجمع، واتفقوا على الإفراد في سورة المعارج
٢ الآية ٧٢ من سورة الأحزاب.
٣ الآية ٥٨ من سورة النساء.
٤ قراءة ابن عامر وشعبة {فخلقنا المضغة عظماً فكسونا العظم} بغير ألفٍ وإسكان الظاء من غير ألف على التوحيد، والباقون بكسر العين وفتح الظاء على الجمع.
٥ البيت للمسيب بن زيد مناة الغنوي وصدره: «لا تُنْكِرُوا القتلَ وقد سُبِينَا». وهو في الكتاب ١/ ٢٠٩، واللسان (شجا) ١٩/ ١٥٠، وابن يعيش ٦/ ٢٢،