607 · ص322 · ج2
٢ - ومِنْ قَبْلِ فِيهِمْ يَكْسِرُ النُّونَ نَافِعٌ … مَعَاً يَتَوَفَّاهُمْ لِحَمْزَةَ وُصِّلا
«ومِن قبْل فيهم» يعني: {تُشَاقُون فِيهِمْ} ١، وهذا كما قرأ {تُبَشِّرُون} ٢ وقد سبق مثل: {يَتَوَفَّاهم}.
[وقوله: «لحمزة وُصِّلا» يعني: وصل الحرفان أي: يُوصِل أحدَهما بالآخر يعني: حرفي يتوفاهم، والألف في وُصِّلا ضميرهما.] ٣.
٣ - سَمَا كَامَلاً يَهْدِي بِضَمٍّ وَفَتْحَةٍ … وخَاطِبْ تَرَوْا شَرْعًا والأخِرُ في كِلا
لا يُهدَى مثل قوله: {مَنْ يُضْلِلِ الله فَلا هَادِي له} ٤، ولا يهدي بمعنى لاتهدي، يقال: هداه الله فهدى، ويعضد هذا قراءة عبد الله: لا يهدي، ويعضد الأولى قراءة أُبيٍّ: فإنَّ الله لا هادي لمن يُضل.
و {تَرَوْا} و {يَرَوْا} ٥ معروفٌ، والآخر قوله: {ألمْ تَرَوْا إِلى الطَّيْرِ} ٦.
٤ - ورا مُفْرِطُونَ اكْسِرْ أَضَا يَتَفَيَّؤُا الـ … ـمُؤَنَّثُ للبَصْرِيِّ قَبْلُ تُقُبِّلا
الأَضاة الغديرُ، والجمع أَضَاً مثل: قناةٍ وقناً، وإضاءٌ مثل: أكامٍ، ومعنى مُفْرِطون مِنْ أَفْرَط في المعصية إذا تغلغل فيها، ومفرَطون بفتح الرّاء مُقَدَّمون إلى النار معجَّلون إليها، يقال: أفرطتُه وفرَّطتُّهُ إذا قدمتَهُ في طلب الماء، ويجوز أن يكون من أفْرَطتُ فلاناً خَلْفي إذا تركته خلفك،/ ونَسِيته أي: منسيون
١ الآية ٢٧ من سورة النحل. وقرأ نافع تشاقونِ بكسر النون، وقرأ حمزة بياء الغيبة في تتوفاهم الملائكة في الموضعين.
٢ الآية ٥٤ من سورة الحجر.
٣ مابين المعقوفتين سقط من (ع).
٤ الآية ١٨٦ من سورة الأعراف.
٥ قرأ أبوعمرو بتاء التأنيث وغيره بياء الغيبة.
٦ الآية ٧٩ من سورة النحل.