350 · ص187 · ج2
سورة الأنعام
١ - وصُحْبَةُ يُصْرَفْ فَتْحُ ضَمٍّ ورَاؤُهُ … بكَسْرٍ وذَكِّرْ لم يَكُنْ شَاعَ وانْجَلى
٢ - وفَتْنَتُهُم بالرَّفْعِ عَنْ دِينِ كَامِلٍ … وبا رَبِّنَا بالنَّصْبِ شَرَّفَ وُصَّلا
معنى قراءة (صحبةٍ): من يَصْرِف ربي لأنَّ قبله: {إنْ عَصَيتُ رَبِّي عَذابَ يومٍ عَظِيم} ١ {مَنْ يَصْرِف} ٢ ففي (يصرف) ضميرٌ يعود إلى ما تقدَّم، والمصروف محذوف، وهو العذاب ويؤيدها قولُه: {فَقَدْ رَحِمَه} ٣.
والأخرى على بناءِ الفعل للمفعول، والمفعول محذوفٌ أيضاً؛ وقوله: «شاع وانجلى» أي: شاع في النقل، وانكشف وجهه في العربية؛ قال أبوعُبيدٍ: وهي قراءتنا اعتباراً بقراءة أُبَيٍّ وابن مسعودٍ، وكانت قراءتهما
(وما كان فتنتهم)؛ ولم يقل: كانت.
أبو علي ٤: «مَنْ قَرأ بالتاء، ورفعِ الفتنة كان حَسَناً، و (أن) في موضع نصبٍ خبرِ كان، التقدير:/ لم تكن فتنتُهم إلا قولَهم، ومَنْ نصبَ (الفتنة) فقد أنَّثَ (أن قالوا) لما كان الفتنةَ في المعنى، وفي التنزيل {فله عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ٥، وواحدها مِثْل، حيث كانت الأمثالُ الحسناتِ، وقد كَثُرَ هذا
١ الآية ١٥ من سورة الأنعام.
٢ الآية ١٦ من سورة الأنعام.
٣ الآية ١٦ من سورة الأنعام.
٤ الحجة ٣/ ٢٨٩.
٥ الآية ١٦٠ من سورة الأنعام.