← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
350 · ص187 · ج2
سورة الأنعام ١ - وصُحْبَةُ يُصْرَفْ فَتْحُ ضَمٍّ ورَاؤُهُ … بكَسْرٍ وذَكِّرْ لم يَكُنْ شَاعَ وانْجَلى ٢ - وفَتْنَتُهُم بالرَّفْعِ عَنْ دِينِ كَامِلٍ … وبا رَبِّنَا بالنَّصْبِ شَرَّفَ وُصَّلا معنى قراءة (صحبةٍ): من يَصْرِف ربي لأنَّ قبله: {إنْ عَصَيتُ رَبِّي عَذابَ يومٍ عَظِيم} ١ {مَنْ يَصْرِف} ٢ ففي (يصرف) ضميرٌ يعود إلى ما تقدَّم، والمصروف محذوف، وهو العذاب ويؤيدها قولُه: {فَقَدْ رَحِمَه} ٣. والأخرى على بناءِ الفعل للمفعول، والمفعول محذوفٌ أيضاً؛ وقوله: «شاع وانجلى» أي: شاع في النقل، وانكشف وجهه في العربية؛ قال أبوعُبيدٍ: وهي قراءتنا اعتباراً بقراءة أُبَيٍّ وابن مسعودٍ، وكانت قراءتهما (وما كان فتنتهم)؛ ولم يقل: كانت. أبو علي ٤: «مَنْ قَرأ بالتاء، ورفعِ الفتنة كان حَسَناً، و (أن) في موضع نصبٍ خبرِ كان، التقدير:/ لم تكن فتنتُهم إلا قولَهم، ومَنْ نصبَ (الفتنة) فقد أنَّثَ (أن قالوا) لما كان الفتنةَ في المعنى، وفي التنزيل {فله عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ٥، وواحدها مِثْل، حيث كانت الأمثالُ الحسناتِ، وقد كَثُرَ هذا
١ الآية ١٥ من سورة الأنعام. ٢ الآية ١٦ من سورة الأنعام. ٣ الآية ١٦ من سورة الأنعام. ٤ الحجة ٣/ ٢٨٩. ٥ الآية ١٦٠ من سورة الأنعام.