← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
114 · ص63 · ج2
بحاله، قال: ومذهب سيبويه في حتى أنَّ النصب فيما بعدها من جهتين والرفع من جهتين. تقول: سِرْتُ حتى أدخلها على أنَّ السير والدخول قد مضيا أي: سرت فدخلتها، والوجه الآخر في الرفع على أنَّ السير قد مضى والدخول الآن كما تقول: سرت حتى أنا أدخلُها لا أُمْنع، والنصب بمعنى إلى أن أدخلَها قال: وهذه غايةُ؛ وعلى ذلك قراءة من قرأ بالنصب. قال: والوجه الآخر في النصب في غير الآية سِرْتُ حتى أدخُلَها أي: كي أدخلها قال: والرفع أبْيَن/ وأوضح معنىً أي: وزلزلوا حتى الرسول يقول أي: حتى هذه حاله لأنَّ القول إنما كان من الزلزلة غير منقطع منها» هذا معنى كلامه. ٦٣ - وَفي التَّاء فَاضْمُمْ وَافْتَح الجيمَ … تَرْجِعُ الأُمورُ سَمَا نَصَّاً وحَيْثُ تَنَزَّلا سما نصُّه لأنهم عللوا ذلك بأنه قياس على نظائره مما لم يُسَمَّ فيه الفاعل نحو: {تُقْلَبُون} ١، {وردُّوا إلى الله} ٢، و {تحشرون} ٣ وشبهه فنبَّه بقوله: «سما نصا» على أنها ثابتة نصَّاً، ولا وجه لقولهم قياساً على كذا، وكذلك القراءة الأخرى وجهها النقل دون القياس على قوله تعالى: {ألا إلى اللهِ تَصِيُر الأُمُور} ٤، وقوله: {إلى الله مَرْجِعُكُم} ٥، والقراءتان بمعنىً واحدٍ لأنَّ الأمور إذا رُجِعت رجعت وهي في معنى يَدخلون ويُدخلون.
١ الآية ٢١ من سورة العنكبوت. ٢ الآية ٣٠ من سورة يونس. ٣ الآية ٢٠٣ من سورة البقرة. ٤ الآية ٥٣ من سورة الشورى. ٥ الآية ٤٨ من سورة المائدة.
→ prev 114 / 1125 next ←