← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
500 · ص264 · ج1
اصْبِر عَلَى مَضضِ الإدلاجِ في السَّحَرِ … وللرَّوَاحِ على الحاجاتِ والبِكرِ لا تضجَرَنَّ ولا يعجزك مطلبها … فالنُّجْحُ يذهب بين العجز والضجر إني وجدت وفي الأيام تجربةٌ … للصبر عاقبةً محمودةَ الأثر وقلَّ مَنْ جَدَّ في أمرٍ يطالبه … واستصحب الصبَر إلا فاز بالظفر المضض: حرقة ألم الكدِّ والتعب. ٩٠ - وقَدْ قِيلَ كُنْ كَالكَلْبِ يُقصِيه أهْلُهُ … ومايأتَلِي في نُصْحِهِمْ مُتَبَذِّلا أوصى بعض الحكماء رجلاً فقال: انصح لله كما ينصح الكلب لأهله، فإنهم يُجيعونه ويضربونه ويأبى إلا أن يحوطهم نصحاً. «وما يأتلي»: ما يقصِّر، مِنْ قولهم ما يألو جهداً، و «متبذِّلاً» منصوب على الحال. ٩١ - لَعَلَّ إِلَهَ العَرْشِ يا إِخْوَتِي يَقِي … جماعتَنَا كلَّ المكَارِه هُوَّلا يقول: لعل الله يقينا إن قبلنا هذه الوصية هول المطلع، وهول جمع هائل، وقد ذكرت معناه، وهو منصوبٌ على الحال أي: مفزعة في حال هولها. ٩٢ - ويجعَلُنَا مِمَّنْ يَكُونُ كِتَابُهُ … شَفِيعَاً لهم إِذَا مَا نَسُوه فيَمْحَلا يقال: محل به: إذا وشى به، فهو ماحل، وفي الدعاء، ولا تجعل القرآن بنا ماحلاً أي: ذاكراً لما أسلفناه من المساوئ في صحبته. ٩٣ - وبِاللهِ حَوْلي واعْتِصَامِي وقُوَّتِي … ومَاليَ إلا سِتْرُهُ مُتَجَلِّلا الاعتصام بالله: الامتناع به من الشرِّ وعَصَمَه الله أي: دَفَع الشرَّ عنه، وفي الحديث: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنزٌ من كنوز الجنة» ١
١ روه الترمذي باب الدعاء ١٣/ ٩٠.
→ prev 500 / 1125 next ←