← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
804 · ص427 · ج2
٧ - وفُزِّعَ فَتْحُ الضَّمِّ والكَسْرِ كَامِلٌ … ومِنْ أَذِنَ اضْمُمْ حُلْوَ شَرْعٍ تَسَلْسِلا ومعنى {فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} ١ أخرج الله منها الفزع، لأن قبله: {ولا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ} ٢، وفُزِّع ظاهر، والمُفَزَّع عند العرب الجبان، لأنه يَفْزَعُ من كل شيء يُخَوِّفُه، والشجاع أيضا مُفزَّعٌ، لأن الفزع الذي هو استغاثةٌ تَنْزِلُ به، و (أذن) ظاهر، والهاء في (له) تعود إلى (من) أي: يقفون طويلاً في خوفٍ وفَزَعٍ، {حَتَّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} أي: أزيل ذلك الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بالإذن في الشفاعة. ٨ - وَفِي الغُرْفَةِ التَّوْحِيدُ فَازَ ويُهْمَزُ التْـ … ـنَاوُشُ حُلْواً صُحْبَةً تَوَصُّلا كلُّ بناءٍ عالٍ مُرْتَفع غُرْفَة، فالغرفة الجنة، فهو يكفي عن الجمع، والغرفات جمع كما قال تعالى: {أولئك يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} ٣، والتناوش التناول السهلُ لِمَا قَرُبَ، يقال: تَناوَشَهُ القومُ إذا تناولوه، وتناوشوا في الحرب إذا ناش بعضُهُم بعضاً، وناشَهُ يَنُوشُهُ إذا أَخَذَهُ ٤: وهي تنوشُ الحوضَ نَوْشَاً مِنْ عَلا … .................. والتناؤش بالهمز لأنَّ الواو مضمومة فهمزت كما قالوا: أَدْؤُر وأُقِّتت، وقال أبو عمرو بن العلاء: التناؤش التناول من بُعْدٍ من قولهم: نَأَشَ إذا أبطأ وتأخَّرَ، قال الشاعر ٥: تَمَنَّى نَيْئِشَاً أن يكون أطاعني … ................... أي: أخيراً.
١ الآية ٢٣ من سورة سبأ. ٢ الآية ٢٣ من سورة سبأ. ٣ الآية ٧٥ من سورة سبأ. ٤ البيت من الرجز لغيلان بن حريث وبعده: «نوْشاً به تقطعُ أجواز الفَلا». انظر: اللسان (نوش) ٨/ ٢٥٥، والكتاب لسيبويه، والمحتسب ٢/ ١٨٧، وابن يعيش ٤/ ٧٣، والخزانة ٤/ ١٢٥، ومجاز القرآن ٢/ ١٥٠، تفسير الطبري ٢٠/ ٤٢٦، وتفسير القرطبي ١٤/ ٣١٦. ٥ البيت لنهشل بن حرِّي، وعجزه: «ويَحْدث مِنْ بعدِ الأمور أمور». انظر: اللسان ٨/ ٢٤١، تفسير القرطبي ١٤/ ٣١٧.
→ prev 804 / 1125 next ←