797 · ص424 · ج1
ذكر ذال إذ
١ - نَعَمْ إِذَ تمَشَّتْ زَيْنَبٌ صَالَ دَلُّهَا … سَمِيَّ جَمَالٍ وَاصِلاً مَنْ تَوَصَّلا
كأنه قَدّر أنّ مستدعياً استدعى منه الوفاء بما وعد في قوله: «سأذكر» فقال مجيباً: نعم إذ، وأعلم أنه عنى بما ذكره من الغزل نساءَ الآخرة تشويقاً إليهنَّ، وهذه الحروف إلى قوله: «سَمِيّ جمال» هي حروف إذ ١، ومعنى «سمي جمال» أي: رفيع جمال.
٢ - فَإِظْهَارُهَا أَجْرَى دَوَامَ نَسِيمِهَا … وَأَظْهَرَ رَيَّا قَوْلِهِ وَاصِفٌ جَلا
إظهارها أي: ماأظهرنه من الجمال والزينة أجرى دوام نسيمها، «وأظهر ريا قوله» الريا الرائحة الطيبة. أي: لماوصفها واصف، وجلا وصفها أي: كشف أظهر بقوله ذلك ثناءً عطراً، وتفسير الرمز أنَّ نافعاً، وابن كثير، وعاصماً أظهروا ذال إذ عند جميع هذه الحروف، وأظهر الكسائي، وخلاد عند الجيم فقط.
٣ - وَأَدْغَمَ ضَنْكَاً وَاصِلٌ تُومَ دُرِّهِ … وَأَدْغَمَ مَوْلىً وُجْدُهُ دَائِمٌ وِلا
أي: ستر ضنكاً ذلك الشخص الذي نظم قلائده من توم ودرٍ، والتومة خرزة من فضة، والجمع توم، «وأدغم مولى» أي: محب وجده. أي: عناه. «دائم وِلا» أي: متابعة. أي: ستر هذا المحب حين تجلت له حديثها، وماحصل له من الغنى بها أي: أدغم خلف عند التاء والدال، وأدغم ابن ذكوان عند الدال فقط.
١ الحروف التي تدغم فيها ذال إذ أوائل الكلمات التي تلي (إذ).