664 · ص352 · ج2
وأما {بُكِيَّاً} ١ ونحوه فانقلبت الواو فيه على ما ذكر ياءً وكانت لامه ياءً فأدغمت فيها الياء الأولى، ومَنْ كسر العين أتْبَع لتأكيد البدل، وقد سبق في {حُلِيِّهِم} ٢ نظير هذا الإتْبَاع.
٣ - وهَمْزُ أَهَبْ باليَا جَرَى حُلْوُ بَحْرِهِ … بِخُلْفٍ ونِسْيَاً فَتْحُهُ فَائِزٌ عُلا
«جرى حُلْو بحره» لأنَّ الله في الحقيقة هو الواهب فَلِيَهَبَ راجعاً إليه سبحانه، [ويجوز أن تكون عائدةً إلى الرسول] ٣، ولأهب ٤ على المجاز كما تقول الرسلُ والوكلاءُ أي: جعلني سبباً في الهبة لك والنَّسْيُ والنِّسْيُ واحِدٌ، وهو ما يُنْسَى ويترك، فلا يُؤْبَهُ له كالشِّنَان البالية والخِرق الرثة التي لا انتفاع بها.
٤ - ومَنْ تَحْتَهَا اكْسِرْ واخْفِضْ الدَّهْرَ عَنْ شَذَاً … وخَفَّ تَسَاقَطْ فَاصِلاً فَتُحُمِّلا
٥ - وبالضَمِّ والتَّخْفِيفِ والكَسْرِ حَفْصُهُمْ … وَفي رَفْعِ قَوْلِ الحَقِّ نَصْبُ نَدٍ كَلا
{مَنْ} ٥ بفتح الميم أي: الذي تحتها، ومن تحتها أي: فناداها المولود من تحتها؛ «وخف تساقط» ٦ لأنَّ الأصل تتساقط فحذفت التاء الثانية تخفيفاً، ومعنى «فاصلا» لأنه جاء في جملة ما فصل بين الفاعل والمفعول، لأنَّ
١ هذه الكلمات الثلاث وهي (عتياً وصلياً وبكياً) قرأهما حمزة والكسائي بكسر أوائلهم، ووافقهما حفص على إلا في بكياً فقد قرأها بالضم مثل الباقين.
٢ الآية ١٤٨ من سورة طه. وانظر سورة الأعراف البيت رقم (١٩).
٣ مابين المعقوفتين سقط من (ش، ع).
٤ قرأ ورش وأبو عمرو وقالون بخلفٍ عنه (ليهب لك) بالياء والباقون (لأهب لك) بالهمز ومعهم قالون علو وجهه الثاني.
٥ الآية ٢٤ من سورة مريم.
٦ القراءا ت في {تساقط}:
قرأ حمزة بتخفيف السين وفتح التاء والقاف {تَسَاقَط}، وحفص {تُسَاقِط} بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف، والباقون {تَسَّاقَط} بفتح التاء والقاف وتشديد السين.