← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
874 · ص463 · ج2
ومن سورة محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى سورة الرحمن -عز وجل- ١ - وَبِالضَّمِّ وَاقْصُرْ وَاكْسِرِ التَّاءَ قَاتَلُوا … عَلَى حُجَّةٍ والْقَصْرُ فِي آسِنٍ دَلَا {قُتِلُوا} ١ أي: أصابهم القتل في بعضهم كقوله: {قُتِل مَعَهُ رِبِّيُّونَ كثيرٌ فمَا وهَنُوا} ٢ ويدل عليه قوله: {سَيَهْدِيهم ويُصْلِحُ بالَهُم} ٣، وقاتلوا ظاهر، وقيل: سيهديهم إلى طريق الجنة، على أنَّ قُتِلُوا خاصٌّ بمن قُتِل في سبيل الله، ويقال: أَسِنَ الماءُ يَاسَنُ فهو آسِنٌ إذا تغيَّرَ ريحه وطعْمُهُ، وحكى أبو زيدٍ: أنَّ مِنَ العرب مَنْ يقول: فهو آسِنٌ، وأما الذي يُدارُ برأسه مِنْ أَسَن الماء، فلا يقال فيه إلا فهو أَسِنٌ بالقصر كما قال زهير ٤: ..................... … تميدُ في الريحِ مَيْدَ المائِحِ الأَسِنِ ٢ - وَفِي آنِفاً خُلْفٌ هَدى وَبِضَمِّهِمْ … وَكَسْرٍ وتَحْرِيكٍ وَأُمْلِيَ حَصِّلَا أي: وفي قصر {آنِفَاً} ٥ خُلْفٌ عن البزي، وهو مذكور في التيسير ٦، و {أنِفاً} و {آنِفَاً} ظرفٌ بمعنى الساعة، قال الزَّجَّاج ٧: هو من استأنفت الشيء إذا ابتدأته أي: ماذا قال في أول وقتٍ يَقْرُبُ مِنَّا.
١ الآية ٤ من سورة محمد. ٢ الآية ١٤٦ من سورة آل عمران. ٣ الآية ٥ من سورة محمد. ٤ وصدره: «يغادر القرن مصفرَّاً أناملُه» انظر: ديوانه ص/ ١٢١، واللسان (أسن) ١٦/ ١٥٥. ٥ الآية ١٦ من سورة محمد. ٦ التيسير ص/ ٢٠٠. ليس للبزي إلا المد في (آنفاً) وهو الذي ينبغي الأخذ به، وأما القصر فليس من طريق التيسير ولا من طريق الشاطبية، قال ابن الجزري: فلاوجه لإدخال هذا الوجه في طريق الشاطبية والتيسير. النشر في القراءات العشر ٢/ ٣٧٤. ٧ معاني القرآن للزجاج ٥/ ١٠.
→ prev 874 / 1125 next ←