493 · ص260 · ج1
٨٢ - وَلَوْ أَنَّ عَيْنَاً سَاعَدَت لتَوَكَّفَتْ … سَحَائِبُهَا بالدَّمْعِ دِيماً وهُطَّلا
أي: ساعدت على البكاء، يقال: وكَفَ البيتُ وَكْفَاً، إذا قطر، والديمة: المطر الدائم، وقيل: أقلُّه مطرُ يومٍ وليلةٍ، وفي الحديث: «كان عملُه -صلى الله عليه وسلم- دِيمةً» ١.
[يقال في جمعه دِيَماً] ٢ وقد ذكر أبو عبيد: جيزة وجيز ٣، وقيل: إنما جيز جمع الجمع، وإنما يقال جيزة ٤ ثم جيز، وهو منصوب على الحال أي: ماطرةً مُشبهةً ديمةً.
٨٣ - ولَكنَّهَا عَنْ قَسْوَةِ القَلْبِ قَحْطُهَا … فَيَا ضَيْعَةَ الأَعْمَارِ تَمْشِي سَبَهْللا
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أربعةٌ من الشقاء: جمودُ العين، وقساءُ القلب، وطولُ الأمل، والحرصُ على الدنيا» ٥
وروى عبد الله بن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا تُكْثِرُوا الكلامَ بغير ذكرِ الله فتقسُو قلوبُكم، فإنَّ كثرةَ الكلامِ بغير ذكرِ اللهِ قسوةٌ للقلبِ، وإنَّ أبعدَ النَّاسِ من الله تعالى القلبُ القاسي» ٦.
وقيل لبعض الصالحين: بماذا يستعان على البكاء، فقال: بترك ما يبكى منه.
١ رواه البخاري باب القصد والمداومة على العمل. فتح البارئ ١١/ ٣٠.
٢ مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
٣ الجيزة: الناصية والجانب وجمعها جِيْز وجِيَز. اللسان (جيز) ٥/ ٣٣٠.
٤ خرم في الأصل.
٥ رواه البزار في مسنده وأبونعيم في الحلية، وقال السيوطي في الجامع الصغير: حديث ضعيف. فيض القدير ١/ ٤٦٦، وقال: «قساء» مصدر قسا القلب يقسو قَساءً. اللسان
(قسا) ١٥/ ١٨٠.
٦ رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب سنن الترمذي ٤/ ٦٠٧.