487 · ص257 · ج1
٧٧ - وسَلِّمْ لإحدَى الحُسْنَييِن إِصَابةٌ … وَالأخرَى اجْتِهَادٌ رَامَ صَوْبَاً فَأَمْحَلا
الصَّوب: نزول المطر، والصيِّب: المطر المصوب، والمحل: جفاف النبات عن انقطاع المطر، وأَمْحَلَت الأرض فهي مُمْحِل، وأَمْحَلَ فلانٌ: صادف المَحْل، والعالم إذا اجتهد وأخطأ فله أجر، وله مع الإصابة أجران فهو بين الحسنيين، و «إصابة» بالخفض على البدل وبالرفع على خبر الابتداء.
٧٨ - وإنْ كانَ خَرْقٌ فادَّرِكه بِفَضْلَةٍ … من الحلْمِ وليُصْلِحْهُ مَنْ جَادَ مِقْوَلا
يعني: وإن وقع في نسيجه خرق؛ والمقول: اللسان.
٧٩ - وقُلْ صَادِقَاً لولا الوِئامُ ورُوُحُه … لَطَاحَ الأنامُ الكلُّ في الخُلْفِ والقِلا
يقال: «لولا اللوام لهلك الأنام» ١؛ واللوام الموافقة، وآمه: إذا صنع مثل ما صنع، و (القِلا): البغض، يقال: أَقْلَيْتُهُ أَقْلِيه قِلاً، ومَقْيلَة، قال الله تعالى: {ما ودَّعَكَ ربُّكَ وما قَلَى} ٢
وقال ذو الأصبع ٣:
................... … مختلفانِ فَأَقْلِيه ويَقْلِيني
٨٠ - وَعِشْ سَالماً صَدْرَاً وعَنْ غِيبَةٍ فَغِبْ … تُحَضَّرْ حِظَارَ القُدْسِ أَنْقَى مُغْسَّلا
سلامة الصدر يجمع أنواع الخير إذ ينتفي معها كل خلق مذموم كالكبر، والبغي والحسد، والغيبة، وغير ذلك، قال الله تعالى: {إلا من أتى الله بقلبٍ سَلِيم} ٤.
١ من الأمثال العربية. انظر فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ص/ ٢٣٧.
٢ الآية ٣ من سورة الضحى.
٣ البيت لذي الإصبع العدواني وصدره:
(لِيَ ابنُ عمٍّ على ماكان مِنْ خُلُقٍ). وهو في المفضليات ص/ ١٦٠
٤ الآية ٨٩ من سورة الشعراء.