214 · ص118 · ج2
١٠ - مَعَ الكَهْفِ وَالإسْرَاءِ يَبْشُرُكَمْ سَمَا … نَعَمْ ضُمَّ حَرِّكْ وَاكْسِرِالضَّمَّ أَثْقَلا
يقول: فيبشر هاهنا في آل عمران وهو موضعان يبشرك، ويبشرك مع الكهف والإسراء ١ «ضُمَّ» يعني في الياء «حَرِّك» يعني افتح يريد افتح الباء، لأنَّ التحريك إذا جرى غير مقيَّد فهو الفتح وضدُّه الإسكان.
«واكسر الضم» يعني في الشين وقيَّدَه بقوله: «اكسر الضم»، ولو قال: واكسر. وسكت لكان ضدُّه الفتح، فلذلك قيَّدَه.
«أثقلا» أي: في حال ثقله، وكم هاهنا خبرية أي: سما سمواً كثيراً.
وقوله: «نعم» قدَّرَ أنَّ قائلاً قال له لما ذكر يبشر في السور الثلاث وأثنى عليه:/ ما شأنه؟، فقال: «نعم ضُمَّ حَرِّك واكسِر الضمَّ أثقلا»، وإنما أشار إلى قوَّةِ التشديد وسُمُوِّه لشهرته عن إنكار المنكرين، كما قال أبو حاتمٍ في التخفيف: لا نعرف فيه أصلاً نعتمد عليه؛ وأنكره.
وأيضاً فإنهم أجمعوا على تشديد {فَبَشِّر عِبَاد} ٢، وعلى {فَبَشَّرَه بِمَغْفِرة} ٣، وعلى {فَبَشَّرْنَاها بإسْحَاق} ٤، و {فبَشَّرْنَه بِغُلام} ٥، وعلى {فَبَشِّرْهُم بعذاب} ٦ إلى غير ذلك، وهو أكثر استعمالاً في الكلام وأيسر، والذي قاله أبو حاتم ليس بصوابٍ.
١ الموضع في الإسراء [٩] والكهف [٢] وهما {يبشر}. انظر: التيسير ٨٧.
٢ الآية ١٧ من سورة الزمر.
٣ الآية ١١ من سورة يس.
٤ الآية ٧١ من سورة هود.
٥ الآية ١٠١ من سورة الصافات.
٦ الآية ٣٤ من سورة التوبة وغيرها.