1003 · ص530 · ج2
ويقطع عليه، ثم يقرأ بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم موصولاً بالسورة الثانية إلى آخر القرآن.
وقال صاحب الروضة: اتفق أصحاب ابن كثير على أنَّ التكبير منفصل من القرآن لا يختلط به قال ولم يختلفوا أيضا أنه منقطع مع خاتمة الناس وذكر أبو الطيب في ذلك ثلاثة أوجه:
الأول: أن يسكت إذا فرغ من السورة، ثم يبتدئ بالتكبير، ثم يقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم.
والثاني: أن يسكت على آخر السورة من غير تنفس ولا وقف، ثم يكبر ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم.
والوجه الثالث: أن يكبِّر مع فراغه من آخر السورة من غير سكت مقطوع ولا سكت في وصله ولكنه يصل آخر السورة بالتكبير ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وهو الذي أراد ناظم القصيدة بقوله: «أوصل الكل دون القطع».
قال أبو الطيب ١: وهو الأشهر من هذه الوجوه، وبه قرأت وبه آخذ، قال أبو الطيب: وهذه سنةٌ مأثورةٌ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعن الصحابة والتابعين، وهي سنةٌ بمكة لا يتركونها البتة، ولا يعتبرون رواية البزي ولا غيره.
قال: ومن عادة القرَّاء/ في غير مكة ألا يأخذوا بها إلا في رواية البزي وحدها، فاعرف ذلك واعمل عليه تُصِبْ المرادَ إن شاء الله تعالى.
١٠ - وَمَا قَبْلَهُ مِنْ سَاكِنٍ أَوْ مُنَوَّنٍ … فَلِلْسَاكِنَيْنِ اكْسِرْهُ فِي الْوَصْلِ مُرْسَلَا
يعني أنك إذا وصلت التكبير بآخر السورة، فإن كان ساكناً نحو: {فَارْغَبْ} ٢ أومُنَوَّناً نحو: {لَخَبِيرٌ} ٣، و {مِنْ مَسَدٍ} ٤ كَسَرْت لالتقاء الساكنين.
١ النشر في القراءات العشر ٢/ ٤١١.
٢ الآية ٨ من سورة الانشراح.
٣ الآية ١١ من سورة العاديات.
٤ الآية ٥ من سورة المسد.