← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
891 · ص472 · ج1
١٨ - وَمَنْ تَحْتِهَا ثُمَّ القِيَامَةِ ثُمَّ في الـ … ـمَعَارِجِ يامِنْهَالُ أفْلَحْتَ مُنْهِلا «ومن تحتها» يعني ومن: تحت النازعات يعني عبس فهذه إحدى عشرة سورة، والذي وقع فيه الخلاف أربعةُ مواضع، أعني مما يدخل في هذا الباب، والمِنْهَال الكثير الإنْهَال، والإنْهَال: إيرَادُك الإبل المنهل، ومُنْهِلاً ١ أي: موروداً، أو معطياً إذ يقال أيضاً: أنهلتُ الرجل إذا أعطيته، وانتصب على الحال. ١٩ - رَمى صُحْبَةٌ أَعْمَى وَفي الاسْرَاءِ ثَانِيَاً … سِوَى وسُدَىً في الوَقْفِ عَنْهُمْ تَسَبَّلا إنما جمع في هذا البيت بين هذه الكلمات ليوجز ٢ الاتفاق، وصحبة على إمالتها فرمى لأنك تقول رميت، ومن أمال {أَعْمَى} ٣ الثاني/ في الإسراء فهو عنده في معنى الأول ألفه منقلبة عن ياء، ومَن فرَّق بينهما جعل الألف في الثاني بمنزلتها في قولك: أشد عمىً فالأول صفة، والثاني اسم في معنى المصدر، ففتح الثاني لأنك إذا وقفت على ألف عمى كنت واقفاً على المبدلة من التنوين على قولٍ. وأما {سُدَىً} ٤ فهو من ذوات الياء من قولك: أسديت الشيء إذا أهملته، و {سِوَىً} ٥ أجرى مجراه، وقوله: «تسبلا» أي تحبس، يشير إلى ثبوته.
١ لسان العرب (نهل) ١٣/ ٣٠٥. ٢ في الأصل [ليؤخر]. ٣ الآية (٧٢) من سورة الإسراء. ٤ الآية (٣٦) من سورة القيامة. ٥ الآية (٥٨) من سورة طه.