← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
800 · ص425 · ج2
٤ - مَسَاكِنِهِمْ سَكِّنْهُ واقْصُرْ عَلَى شَذَاً … وفِي الكَافِ فَافْتَحْ عَالِمَاً فَتُبَجَّلا المسكَنُ بفتح الكاف وكسرها موضِعُ السُّكْنَى ويجوز أن يكونا مصدرين، فيكون الفتح أبعد، وهو معنى قوله: «فافتح عالماً فَتُبَجَّلا» لأنَّ المصدر من فَعَل يفْعُلُ مَفْعَل كالمَقْعَد والمَدْخَل والمَخْرَج، هذا هو الأصل المطرد، وقد جاءت من ذلك أشياء على الكسر نحو المَطْلِع والمَسْجِد، وجعل سيبويه ١ المسجد اسماً للبيت ولم يجعله مصدراً لما ذكرته، وعلى الجملة فكسر الكاف جيدٌ فصيحٌ في موضع السُّكْنَى، والمساكن جمع مَسْكَن، أو مَسْكِن على أنه اسم الموضع. ٥ - نَجَازِي بِيَاءٍ وَافْتَحِ الزَّايَ والكَفُو … ر رَفْعٌ سَمَاكَمْ صَابَ أُكْلٍ أَضِفْ حُلا والخلاف في {نجازي} ٢ ظاهرُ التعليل، وقوله: «كم صاب» أي: كم قد نزل على هذا النحو في كتاب الله تعالى كقوله سبحانه: {هَلْ يُهْلَكُ} ٣، و {هلْ يُجْزَوْن} ٤ وما أشبه ذلك مما قُصدَ ببنائه على ما لم يُسمَّ فاعله التعظيم [والتفخيم] ٥، والخمْطُ شجر الأراك، فمعنى الإضافة ذواتي بريرٍ، لأنَّ الأُكْلَ الثمرُ، {وأَثْلٍ وشَيءٍ مِنْ سِدْرٍ} ٦ عطفُ على خمط، وللأثل ثمرٌ. وقال الزَّجَّاج ٧: كلُّ نبتٍ أَخَذَ طَعْمَاً مِنْ مَرارةٍ فلم يمكن أكله فهو خمطٍ، وقال أبو عبيدة ٨: الخمط الشجر المُر ذات الشوك، ومَنْ نَوَّنَ فخمط وأثل عطفُ بيانٍ لأكل، أوبدل فيما اعتقد.
١ الكتاب ٤/ ٩٠. ٢ الآية ١٧ من سورة سبأ. ٣ الآية ٤٧ من سورة الأنعام. ٤ الآية ٣٣ من سورة سبأ. ٥ مابين المعقوفتين زيادة من (ش، ع). ٦ الآية ١٦ من سورة سبأ. ٧ معاني القرآن للزجاج/ ٢٤٩. ٨ مجاز القرآن ٢/ ١٤٧.
→ prev 800 / 1125 next ←