862 · ص457 · ج2
١١ - وَفِي قِيلَهُ اكْسِرْ وَاكْسِرِ الضَّمَّ بَعْدُ فِي … نَصِيرٍ وَخَاطِبْ تَعْلَمُونَ كَمَا انْجَلى
«اكْسِر» أي: اكسر اللام، «واكسر الضم» «بعد» أي: ضم الهاء، قال الزَّجَّاج ١: الخفض على وعنده علم الساعة وقيلِه، عطفٌ على لفظ الساعة، وقال في النصب: هو معطوف على محل الساعة، كما تقول: عجبتُ مِنْ ضربِ زيدٍ وعَمْرَاً التقدير: ويعلم الساعة ويعلم قيله، وبه قال أبو العباس، وذكر سعيد الأخفش ٢ في النصب وجهين:
العطف على (سرهم ونجواهم وقيله)، وأن يكون مصدراً أي: وقال قِيلَهُ، وقيل: هو منصوبٌ على {ورسُلُنَا لَدَيْهِم يَكْتُبُون} ٣ ذلك ويكتبون قيله، وقيل: على إلا من شهد بالحق وهم يعلمون الحقَّ وقِيلَهُ.
قال بعض العلماء: والذي قالوه ليس بقويٍّ في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسُنُ اعتراضاً ومع تنافر النظم، وأقوى من ذلك وأوجَهُ أن يكون/ الجرُّ والنصبُ على إضمار حرف القسم وحَذْفِهِ، وأنَّ هؤلاء قومٌ لا يؤمنون جوابُ القسم أي: وأقْسِمُ بقيله يا ربِّ، والصواب في قيلِهِ اخْفِضْ مكانَ اكْسِر، والغيب في {يعلمون} ٤، لأنَّ قبله: {فاصْفَحْ عَنْهم} ٥، وبالخطاب على {وقلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُون} أي: قل لهم ذلك كله.
١ معاني القرآن للزجاج ٤/ ٤٢١.
٢ لم أجده في كتابه معاني القرآن.
٣ الآية ٨٠ من سورة الزخرف.
٤ الآية ٨٩ من سورة الزخرف.
٥ الآية ٨٩ من سورة الزخرف.