936 · ص495 · ج2
والوطْءُ إن كان من قوله -عليه السلام-: «اشْدُدْ وَطْأَتك على مُضَر» ١ فمعناه أنها أثقل وأشد من صلاة النهار على المصلي، ويجوز أن يكون المعنى أثبت قدمٍ في العبادة، وأبعد من الزلل مِنْ وطئَ وطئاً متَمَكِّناً، قالت عائشة رضي الله عنها: «الناشئة القيامُ بعد النوم» فهو مصدر كالعاقبة مِنْ نشأ إذا قام ونهض، قال الشاعر ٢:
نَشَأنَا إلى خُوصٍ برى نِيَّهاً السُّرى … وألصق منها المشرفات القَمَاجد
وكان عليٌّ -رضي الله عنه- يقول ٣: «إنها الصلاة بين العشاءين»، وتفسير عائشة أحسن وأولى، لأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو المخاطب بهذا، كان ينام ثم يقوم.
و {رَبُّ الْمَشْرِقِ} ٤ الخفض تابع لـ {اسْمَ رَبِّكَ} ٥، والرفع على هو ربُّ.
١٢ - وَثَا ثُلُثِهْ فَانْصِبْ وَفَا نِصْفِهِ ظُبىً … وَثُلْثَيْ سُكُونُ الضَّمِّ لَاحَ وَجَمَّلَا
{/ ونِصْفَهُ} ٦، و {وَثُلُثَهُ} ٧ على معنى أنك تقوم [النصف والثلث] ٨، وأقل من الثلثين، [والخفض على معنى أنك تقوم أقل من الثلثين] ٩، وأقل من النصف وأقل من الثلث.
١ رواه البخاري في صحيحه باب الاستسقاء ١/ ٧٨.
٢ لم أهتد إلى قائله، وهو في الكشاف ٤/ ٣٨٩، والبحر المحيط ٨/ ٣٦٣، والدر المصون ١٠/ ٥١٧.
٣ تفسير الطبري ٢٣/ ٦٨٢.
٤ الآية ٩ من سورة المزمل.
٥ الآية ٨ من سورة المزمل.
٦ الآية ٢٠ من سورة المزمل.
٧ الآية ٢٠ من سورة المزمل.
٨ مابين المعقوفتين سقط من (ش).
٩ مابين المعقوفتين سقط من (ش).