876 · ص464 · ج2
ومعنى (أملى) مدَّ لهم في العمر، فمن قرأ {وأَمْلَى لهم} ١ جاز أن يكون الفاعل هو الله تعالى، وهو على الحقيقة المُمْلِي {إِنَّمَا نُمْلِي لَهم} ٢، وكذلك فسَّرَهُ أبو عُبَيْدٍ، ويجوز أن يعود مجازاً على الشيطان، لأنه وسوس لهم بأنَّ الأعمارَ طويلةٌ، فأمَّلوا الآمال البعيدة، ومَنْ قرأ {وأُمْلِي لهم} على ما لم يُسَمَّ فاعله احتمل أيضاً الأمرين، إلا أنَّ أباعمرو بن العلاء قال: الشيطان لا يملي، وهي قراءةُ شَيْبَةَ أيضاً.
٣ - وَأَسْرَارَهُمْ فَاكْسِرْ صِحَاباً وَنَبْلُوَنَـ … ـنَكُمْ نَعْلَمَ الْيَا صِفْ وَنَبْلُوَا وَأَقْبَلَا
الإسرار مصدر والأسرار جمع سر {ولَيَبْلُونَّكُم} ٣ بالياء يعني بذلك الله تعالى {حتى يعلمَ المجَاهِدينَ ويَبْلُوَ أَخْبَارَكُم}، والنون للعظمة.
٤ - وَفِي يُؤْمِنُوا حَقٌّ وَبَعْدُ ثَلَاثَةٌ … وَفِي يَاءِ يُؤْتِيهِ غَدِيرٌ تَسَلْسَلَا
{لِيُؤْمِنُوا بالله ورَسُولِهِ ويُعَزِّرُوه ويُوَقِّرُوهُ ويُسَبِّحُوهُ} ٤ بالياء في جميع ذلك، لأنَّ قبله: {في قُلُوبِ المؤْمِنِين} ٥، وبالتاء على الخطاب لجميع الناس، و {فَسَيُؤْتِيهِ} ٦ بالياء لأنَّ قبله: {بمَا عَاهَدَ عَلَيْه الله فَسَيُؤْتِيهِ الله} ٧، والنون على العظمة.
٥ - وَبِالضَّمِ ضُرّاً شَاعَ وَالْكَسْرُ عَنْهُمَا … بِلَامِ كَلَامَ اللهِ وَالْقَصْرُ وُكِّلَا
قيل: الضرُّ بالفتح ضدُّ النفع، وقد جاء بعده {أو نَفْعَاً} ٨ شاهداً لقراءة الفتح، وبالضمِّ سوءُ الحال هو في ضُرٍّ أي: في حال سيئةٍ، وقيل: هما
١ الآية ٢٥ من سورة محمد.
٢ الآية ١٧٨ من سورة آل عمران.
٣ الآية ٣١ من سورة محمد.
٤ الآية ٩ من سورة الفتح.
٥ الآية ٤ من سورة الفتح.
٦ الآية ١٠ من سورة الفتح.
٧ الآية ١٠ من سورة الفتح.
٨ الآية ١١ من سورة الفتح.