← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
876 · ص464 · ج2
ومعنى (أملى) مدَّ لهم في العمر، فمن قرأ {وأَمْلَى لهم} ١ جاز أن يكون الفاعل هو الله تعالى، وهو على الحقيقة المُمْلِي {إِنَّمَا نُمْلِي لَهم} ٢، وكذلك فسَّرَهُ أبو عُبَيْدٍ، ويجوز أن يعود مجازاً على الشيطان، لأنه وسوس لهم بأنَّ الأعمارَ طويلةٌ، فأمَّلوا الآمال البعيدة، ومَنْ قرأ {وأُمْلِي لهم} على ما لم يُسَمَّ فاعله احتمل أيضاً الأمرين، إلا أنَّ أباعمرو بن العلاء قال: الشيطان لا يملي، وهي قراءةُ شَيْبَةَ أيضاً. ٣ - وَأَسْرَارَهُمْ فَاكْسِرْ صِحَاباً وَنَبْلُوَنَـ … ـنَكُمْ نَعْلَمَ الْيَا صِفْ وَنَبْلُوَا وَأَقْبَلَا الإسرار مصدر والأسرار جمع سر {ولَيَبْلُونَّكُم} ٣ بالياء يعني بذلك الله تعالى {حتى يعلمَ المجَاهِدينَ ويَبْلُوَ أَخْبَارَكُم}، والنون للعظمة. ٤ - وَفِي يُؤْمِنُوا حَقٌّ وَبَعْدُ ثَلَاثَةٌ … وَفِي يَاءِ يُؤْتِيهِ غَدِيرٌ تَسَلْسَلَا {لِيُؤْمِنُوا بالله ورَسُولِهِ ويُعَزِّرُوه ويُوَقِّرُوهُ ويُسَبِّحُوهُ} ٤ بالياء في جميع ذلك، لأنَّ قبله: {في قُلُوبِ المؤْمِنِين} ٥، وبالتاء على الخطاب لجميع الناس، و {فَسَيُؤْتِيهِ} ٦ بالياء لأنَّ قبله: {بمَا عَاهَدَ عَلَيْه الله فَسَيُؤْتِيهِ الله} ٧، والنون على العظمة. ٥ - وَبِالضَّمِ ضُرّاً شَاعَ وَالْكَسْرُ عَنْهُمَا … بِلَامِ كَلَامَ اللهِ وَالْقَصْرُ وُكِّلَا قيل: الضرُّ بالفتح ضدُّ النفع، وقد جاء بعده {أو نَفْعَاً} ٨ شاهداً لقراءة الفتح، وبالضمِّ سوءُ الحال هو في ضُرٍّ أي: في حال سيئةٍ، وقيل: هما
١ الآية ٢٥ من سورة محمد. ٢ الآية ١٧٨ من سورة آل عمران. ٣ الآية ٣١ من سورة محمد. ٤ الآية ٩ من سورة الفتح. ٥ الآية ٤ من سورة الفتح. ٦ الآية ١٠ من سورة الفتح. ٧ الآية ١٠ من سورة الفتح. ٨ الآية ١١ من سورة الفتح.
→ prev 876 / 1125 next ←