← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
258 · ص140 · ج2
قال الخليل: وبعض العرب تستعمل حزنته بمعنى أحزنته، والذي في الأنبياء قوله تعالى: {لا يَحْزُنُهم الفَزَعُ الأَكْبَر} ١ قرأه مثلَ الجماعة، وهو جمعٌ بين اللغتين. و «أحفلا» منصوبٌ على الحال أي: حافلاً بقراءة نافع يشير بذلك إلى ردِّ قول من فضَّل عليها القراءة الأخرى. ٣٤ - وخَاطَبَ حَرْفَا يَحْسَبَنَّ فَخُذْ وَقُلْ … بِمَا يَعْلَمُونَ الغَيْبُ حَقٌّ وَذُو مَلا «حرفا يحسبن» مرفوع على أنه فاعل كما يقول: قام غلاما زيدٍ جعلتهما مخاطبين لأنَّ الخطاب بهما. وقوله: «فخذ» أي: فخذ بالخطاب؛ لأنَّ أبا حاتمٍ ومن تابعه ٢ يَرُدُّون ذلك، ويزعمون أنه لحنٌ، ومعنى القراءة لا تحسبن يامحمد الذين كفروا أنَّ إملاءنا خيرٌ؛ فالذين وما يتصل به مفعول، و (أنما نملي) وما يتصل به بدل منه، و (أن) وما اتصل بها سدَّ مسد مفعولي حَسِب كما كان ذلك في قوله تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُون} ٣. و (ما) مصدرية، وهذا قول أبي إسحاق ٤، ولا فرق في قيامها مقام مفعولين بين البدل وغيره. فإن قيل: الاقتصار على أحد المفعولين في حسِبَ لايجوز فكيف يصح أن تكون (أن)، وما اتصل بها بدلاً من الذين وما اتصل به وإنما يكون ذلك بعد ذكر المفعولين.
١ الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء. ٢ انظر: الحجة ٣/ ١٠٧. ٣ الآية ٤٤ من سورة الفرقان. ٤ معاني القرآن للزجاج ١/ ٤٩١.
→ prev 258 / 1125 next ←