← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
811 · ص431 · ج1
٢ - فَأَدْغَمَهَا رَاوٍ وَأَدْغَمَ فَاضِلٌ … وَقُورٌ ثَنَاه سَرَّ تَيْمَاً وَقَدْ حَلا أي: لم يقدِّم على الجواب ولم يهمل أمرها فبقي مدغماً، وأشار بقوله: «وقور» إلى أنه إنما أدغم لما فيه من الوقار، و «تيماً» إن شئت جعلته من تيَّمَه الحب فيكون الكتمان والإخفاء والإدغام قد سرَّ من تيَّمَه الحب، وإن جعلته اسم قبيلة كان الفاصل الوقور المذكور أبا بكرٍ الصديق -رضي الله عنه- لأنه [تيمي] ١، وفي هذا البيت شيءٌ عجيب، وهو أنَّ حمزة -رضي الله عنه- أيضاً تيميٌّ وهو المراد بقوله: «فاضل» فهذا من غاية اللطافة أي: أدغم جميعها الكسائي، وأدغم حمزة عند الثاء، والسين، والتاء. ٣ - وبَلْ في النِّسَاِ خَلاَّدُهُمْ بخلافِهِ … وفي هَلْ تَرَى الإدْغَامُ حُبَّ وحُمِّلا «وبل» إضراب ثانٍ معطوف على الإضراب الأول أي: وأضرب في النساء عن نساء الدنيا وانحرف إلى النساء المذكورات، خلادهم أي: دائمهم يعني تيماً بخلافه إن أعدت الهاء على الإضراب فالمعنى أخذاً بخلافه، وإن أعدتها على دائمهم فالمعنى أضرب بخلافه لهن ولهواه فيهن، وفي هل ترى الإدغام أي: ياأيها المخاطب هل ترى؟ فإن رأيت فالإدغام أحبُّ. وأراد أنَّ لخلادٍ وجهين في لام بل في النساء وهو قوله تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِم} ٢، واختار الحافظ أبو عمروٍ الإدغام بعد تصحيحه الوجهين ٣.
١ مابين المعقوفتين سقط من الأصل. ٢ الآية (١٥٥) من سورة النساء. ٣ قال ابن الجزري: وقال خلفٌ عن سليم أنه كان يقرأ عليه بالإظهار فيجيزه وبالإدغام فلا يرده. قال - القائل ابن الجزري -: «وهذا صريح في ثبوت الوجهين جميعاً عن حمزة إلا أنَّ المشهور عند أهل الأداء عنه الإظهار». (النشر في القراءات العشر ٢/ ٧)