310 · ص167 · ج1
وهو من الرضوان، وحكى الكوفيون في تثنيته: رِضَوَان، ورِضَيَان، فكتابته على هذا بالألف والياء، والأصل في مرضيٌ، مَرْضُوٌّ، و (الرِّضَاء) بالمد مصدر راضيته، ومنه:
لم نُرَحِّبْ بأنْ سَخِطْتِ ولكنْ … مرحباً بالرِّضاء منك وأهلا ١
و «المهدى» من قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما أنا رحمةٌ مهداةٌ للنِّاسِ» ٢.
ومن معنى قوله: «إني ممسكٌ بحجزكم عن النَّار، وتَقَاحمون فيها تقَاحُمَ الفَرَاش والجنادب» ٣، [وقال عليه السلام: «إنَّ لكل نبيٍ دعوةً وإني خبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي يومَ القيامة»] ٤.
وقوله تعالى: {وما أرسَلْنَكَ إِلا رَحْمَةً للعَلمِين} ٥، وقوله تعال: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكم} ٦ إلى آخره.
فأي هداية أسنى من هدايةٍ عمَّ نفعها في الدارين. و «مرسلا» منصوب على الحال من الضمير في (المهدى).
١ لايعرف قائله، وهوفي الإنصاف لابن الأنباري ٧٤٨.
٢ الحديث مروي عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال الحاكم: على شرطهما، وتفرد الثقة مقبول اهـ وأقره عليه الذهبي، وقال السيوطي: صحيح. انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير ٢/ ٥٧٢
٣ رواه مسلم في صحيحه باب شفقته -صلى الله عليه وسلم- على أمته ٧/ ٦٣.
٤ مابين المعقوفتين زيادة من (ت) والحديث رواه مسلم في صحيحه ١/ ٧٥، وأحمد في مسنده ١٤/ ١٣٢.
٥ الآية (١٠٧) من سورة الأنبياء.
٦ الآية (١٢٨) من سورة التوبة.