← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
899 · ص476 · ج2
قرأتُ له على أبي - رحمه الله - بالفتح، وأخبرني أنه هكذا قرأ على أبي سهلٍ، وأخبره أنه كذا قرأ على ابن مجاهد. (١٧٨/ أ) وقرأتُ ليحيى أيضاً على أبي بالكسر، وأخبرني أنه كذا قرأ على نَصْر ابن يوسف، وذكر له أنه كذا قرأ على ابن شَنَبوذ، قال: وأنا آخذ ليحيى بالوجهين جميعاً، كما قرأت. وقال أبوه في كتاب/ الإرشاد: قرأ حمزة وحده بالكسر، وروى يحيى، عن أبي بكر، عن عاصم بالفتح والتيسير ١ جميعاً، قال: والذي قرأت به أنا على أبي سهل بفتح الشين، وقال: لي كذا قرأت على أبي بكر بن مجاهد، وبه أخذ، وقرأتُ على نصر بن يوسف بالكسر، وذكر أنه كذلك قرأ على ابن شنبوذ، وأنا آخذ بالوجهين جميعاً. وقال ابن مجاهد: روى يحيى عن أبي بكر، عن عاصم {المنْشَئَات} بالفتح والكسر. «يفرغ» أراد {سَيَفْرُغ} ٢ الله لكم، و {سَنَفْرُغ} بالنون ظاهر، والله تعالى لا يَشْغَلُهُ شأنٌ عن شأنٍ، وإنما عبَّر بذلك عن انقضاء مدة الدنيا، ونفاد شؤون أهلها التي ذكرها في قوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن} ٣، فلا يبقى إلا شأنٌ واحدٌ، وهو الجزاء، فجعل ذلك فرعاً على طريق التمثيل، أو أورد ذلك تهديداً، كقول مَنْ يتهدد: سأفرغ لك أي: سأتجرد مِنْ كل شغل، فلا أشتغل بشيءٍ إلا بالإيقاع بك، والشُّواظُ والشِّوَاظ لغتان بمعنىً واحدٍ، وهو اللهب الذي له دُخانٌ.
١ التيسير ص/ ٢٠٦. ٢ الآية ٣١ من سورة الرحمن. ٣ الآية ٢٩ من سورة الرحمن.
→ prev 899 / 1125 next ←