894 · ص473 · ج2
مثل: بيضٍ وعين، وكأنهم آثروا الكسرة والياء من حيث كانا أخفَّ، ولم يخافوا التباساً حيث لم يكن في الصفات فَعْلَى.
[وقال بعض المتأخرين في ضِئْزَى بالهمز، يجوز أن يكون أصله فُعْلَى] ١، ولكنهم أَجْرَوا الهمزة مُجْرَى الياء في كسر الضاد استثقالاً لصورة الواو، كما استثقلوا النطق بها، ولأنها لو خُفِّفَت لخُفِّفَت إليها.
و {خُشَّعاً} ٢ يجوز أن يكون مفعولاً (ليدعُ الداعِ)، ويجوز أن يكون حالاً أي: يخرجون خُشَّعاً، والإفراد لأنه بمنزلة الفِعْلِ المُقَدَّمِ، قال الشاعر ٣:
وشابٍ حَسَنٍ أَوْجُهُهُم … مِنْ إيادِ بنِ نزارِ بنِ معدِ
والجمع، لأنَّ جمع التكسير يجرى مَجْرَى الآحاد، ولذلك يجمع، وهما لغتان للعرب في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجمع.
«وخاطب تعلمون» يعني قوله تعالى: {سَتَعْلَمُونَ غَداً} ٤، وطب كلأ أي: طب مرعى.
١ مابين المعقوفتين سقط من (ع).
٢ الآية ٧ من سورة القمر.
٣ وهو في معاني القرآن للفراء ٣/ ١٠٥، البحر المحيط ٨/ ١٧٥، والقرطبي ١٧/ ١٢٩.
٤ الآية ٢٦ من سورة القمر.