684 · ص362 · ج2
وأنشد الكسائي ١:
تزوَّدَ منَّا بيْنَ أُذناهُ ضَرْبةً … دعتْهُ إِلى هابِ التُّرَابِ عَقِيمُ
قول ثالث: قال الفراء ٢: لما كانت الألف دَعَامةً ولم تكن لام الفعل زيد عليها النون ولم تغير كما قالوا: الذي ثم قالوا: جاءني الذين، ورأيت الذين فزادوا نوناً.
قول رابع: قال النحاس ٣: «شُبِّهت ألف هذان بألف تفعلان فلم تغير».
قول خامس: وهو أنَّ أئمة النحو القدماء يقولون: الهاء مضمرة، والتقدير إنه هذان لساحران.
قول سادس: «قال النحاس ٤: سألت أبا الحسن بن كيسان عنه، فقال: إن شئت أخبرتك بقول النحويين، وإن شئت أخبرتك بقولي، فقلت: بقولك، فقال: سألني إسماعيل بن إسحق عنها، فقلت: القول عندي أنه لما كان يقال: هذا في موضع الرفع والنصب والخفض، وكانت التثنية يجب ألا يُغَيِّرُ لها الواحد أجريت التثنية مجرى الواحد.
فقال: ما أحسن هذا لو تقدَّمك أحدٌ بالقول به حتى يؤنس به، قلت: فيقول القاضي به حتى يؤنس به، فتبسَّم».
(١٣٩/ أ)
قول سابع: الألف عند سيبويه حرف إعراب، قال سيبويه: إذا ثنيت الواحد زِدت عليه/ زيادتين: الأولى منهما حرف مدٍّ ولين وهو حرف الإعراب، فإذا كان حرف الإعراب فالأصل ألا يتغير فجاء (إن هذان) تنبيهاً على الأصل كاستحوذ.
١ لم ينسب قائله وهو في شرح المفصل ٣/ ١٢٨.
٢ إعراب القرآن للفراء ٢/ ١٨٤.
٣ إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٤٦.
٤ إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٤٦.