680 · ص360 · ج2
وفي القراءة المشهورة أقوالٌ قال المبرِّد، وإسماعيل بن اسحق، وعلي بن سليمان.
وقال الزّجاج ١ وأُعجِبُ به قال: (إنَّ) بمعنى نعم؛ وساحران خبر مبتدأ محذوف، واللام التي في المبتدأ بقيت في الخبر دلالةً على المبتدأ المحذوف، والتقدير لهما ساحران كما قال ٢:
أم الحُلَيسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَه ٣ … .................
قال أبو علي ٤: «التأكيد مع الحذف لا يليق بل الأوجه أن يُتَمِّم الكلام، ثم يؤكد»، و (إنَّ) كما قال الزَّجاج قد جاءت بمعنى نعم حكى ذلك الكسائي عن عاصم، وقد قال سيبويه ٥ رحمه الله: إنَّ (إن) تأتي بمعنى أجل.
وروي عن علي -عليه السلام- أنه قال ٦: لا أحصي كم سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على منبره: «إنَّ الحمدُ لله نحمده ونستعينه، ثم يقول: أنا أفصح قريش كلها، وأفصحها بعدي أبان بن سعيد بن العاص».
١ معاني القرآن للزجاج ٣/ ٣٦٣.
٢ قيل لرؤبة بن العجاج وهو في مجاز القرآن ٢/ ٢٢، وشرح المفصل ٣/ ١٣٠، ومغني اللبيب برقم ٣٧٧، وإعراب القرآن لابن النحاس ٣/ ٤٦، وأم الحليس: كنية امرأة، والشهربه العجوز الكبيرة، وأراد من رضاها بعظم الرقبة بدل اللحم أنها خرفت فهي لا تميز بين الحسن والقبيح.
٣ تتمة البيت: ............ … ترضى من اللحم بعظْمِ الرَّقَبَهْ
٤ الحجة ٥/ ٢٣٠.
٥ الكتاب ٣/ ١٥١.
٦ معناه صحيح لكن لا أصل له كما قال ابن كثير وغيره من الحفاظ، وقال السيوطي: لا يعلم من أخرجه ولا إسناده. المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ص ٦٠، كشف الخفاء ١/ ٣٨.