← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
650 · ص345 · ج2
عليها جماعةً من الصحابة: ابن مسعود، وابن عمر، وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله، وطلحة ابن عبيد الله، ومعاوية، ومن وافقهم من التابعين، ويُروى عن أبي ذر رضي الله عنه ١: «قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه / وسلم، فرأى الشمس حين غابت، فقال: أتدري يا أبا ذرٍ أين تغرب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: إنها تغرب في عين حاميةٍ». ولا تناقض بين القراءتين، فالحامية الحارة، وقد تكون حميةً حارة. ولفظ «صحبة» مفرداً لأنها كلمةٌ سمي بها جماعة، فلذلك أخبر عنه بالمفرد فقال: «كلا وصحابهم جزاءٌ فنوَّن … » إلى آخره. قرأ صحاب {جَزَاءً الحُسْنَى} ٢، وتحتمل أن تكون مصدراً في موضع الحال أي: مجزياً بها جزاء، والتقدير: فله الفعلة الحسنى جزاء. وقال الفرَّاء ٣: هو منصوبٌ على التفسير، وجزاء الحسنى أي: جزاء كلمةِ الإيمان، وهي الكلمة الحسنى. وفتح حفص، وابن كثيرٍ، وأبو عمروٍ ضمَّة السين من السَّدين وهو قوله: «على حَقٍّ السُّدَّيْنِ»، ووافقهم على ذلك في (سداً) حمزة والكسائي، وهو قوله: «سداً صحاب حق»، وانفرد بذلك في يس حفص، وحمزة، والكسائي في قوله تعالى: {سَدَّاً ومِنْ خَلْفِهِم سَدَّا} ٤ وهو قوله: «ويس شِدْ عُلا» الكسائي: هما سواء، أبو عبيدة ٥: هو من فعل الله تعالى بالضمِّ وما سدَّه الآدمي بالفتح.
١ أخرجه أبو داود في سننه. كتاب الحروف والقراءات برقم ٤٠٠٢، والحاكم في مستدركه وقال: صحيح، ووافقه الذهبي على تصحيحه. المستدرك ٢/ ٢٤٤، والقرطبي ١١/ ٤٩. ٢ الآية ٨٨ من سورة الكهف. ٣ معاني القرآن للفراء ٢/ ١٥٩. ٤ الآية ٩ من سورة يس. ٥ مجاز القرآن ٢/ ٤١٤.
→ prev 650 / 1125 next ←