585 · ص310 · ج1
الساكن فدلَّ ذلك على قوة المد في الألف، ويتجه أن يقال: إنَّ الألف لما كانت خفيفة صارت اللام كأنها بعد الحركة فتتنزل منزلة {قَدْ جَعَلَ ربُّك} ١ وشبهه.
[وقد] ٢ روى ابن اليزيدي، وأبو شعيب عن اليزيدي إدغام {قَالَ ربِّ}.
قال الحافظ أبو عمروٍ رحمه الله: وأجمع أهل الأداء على طرد القياس في نظائره نحو {قَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ} ٣، و {قَالَ رَجُلانِ} ٤، قال: وبذلك قرأت وإن كان النصُّ إنما ورد عن اليزيدي في {قال رب}.
ومنع الخليل وسيبويه إدغام الراء في اللام، لأنَّ الإدغام يذهب تكريرها فيخلُّ بها، وحكيا عن العرب (اجْبُرْ لَبَطَة) ٥ بالإظهار، و (لَبَطَة إنسان)، والقراءة سنةٌ متبعةٌ، وحجةٌ قاطعةٌ، ومع ذلك حكى الكسائي والفرَّاء الإدغام سماعاً نحو صار لك وصار لي وكذلك حكاه أبو عمرو بن العلاء، وأبو جعفر الرؤاسي ٦ أستاذ الكسائي وإمام البصرة في العربية.
١ الآية (٢٤) من سورة مريم.
٢ مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
٣ الآية (٤٠) من سورة غافر.
٤ الآية (٢٣) من سورة المائدة.
٥ كتاب سيبويه ٤/ ٤٤٨.
٦ محمد بن الحسن بن أبي سارة أبوجعفر الرؤاسي الكوفي النحوي إمام مشهور، روى الحروف عن أبي عمروٍ، روى عنه الكسائي، والفراء.
(غاية النهاية ٢/ ١١٦)