← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
560 · ص296 · ج2
الخطاب من المرأة ليوسف ولم يتهيَّأ لها بدلالة {ورَاوَدَتْهُ} ١ و {أنا ورَاوَدَتُّهُ} ٢ و {أَنِّي لم أَخُنْهُ بالغَيْبِ} ٣ "؛ وتابعه على ذلك قومٌ. وقال مكيٌّ ٤: يجب أن يكون اللفظ (هيتَ لي) ولم يقرأ بذلك أحدٌ، قال: وأيضاً فإنَّ المعنى على خلافه، لأنه لم يزَلْ يَفِرُّ منها/ ويتباعد عنها وهي [تراوده] ٥ وتطلبه، وتَقُدُّ قميصه؛ فكيف تخبره عن نفسها أنه تهيأ لها، هذا ضدُّ حالها. وقال يوسف {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لم أَخُنْهُ بالغَيْبِ}، وهو الصادق في ذلك، فلو كان تهيَّأ لها لم يقُلْ هذا ولا ادَّعاه. وأقول: ليست القراءة بوهْمٍ؛ ومعنى هئت لك تهيَّأت أي: تهيَّأ أمْرُكَ، لأنها ما كانت تقدِم في كلِّ وقتٍ على الخلوة به، أو يكون هئتَ بمعنى حسُنَت هيئَتُكَ، ومعنى لك أي: لك أقول، وقراءةُ ابن ذكوان ونافعٍ [يجوز] ٦ أن يكون أصلُهَا الهمْز، ثم خفِّفَ. و «أصل كُفءٍ» أصلُ عالمٍ كُفءٍ، و «لوى خلفه» أي: المشهور كشُهْرةِ اللواء، «ودلا» أخرج دلوه ملأى، ولوى خُلْفُه مبتدأٌ، ودلا خبرُهُ.
١ الآية ٢٣ من سورة يوسف. ٢ الآية ٥١ من سورة يوسف. ٣ الآية ٥٢ من سورة يوسف. ٤ الكشف ٢/ ٩. ٥ في (ع) [راودته]. ٦ مابين المعقوفتين سقط من (ش).
→ prev 560 / 1125 next ←