560 · ص296 · ج2
الخطاب من المرأة ليوسف ولم يتهيَّأ لها بدلالة {ورَاوَدَتْهُ} ١ و {أنا ورَاوَدَتُّهُ} ٢ و {أَنِّي لم أَخُنْهُ بالغَيْبِ} ٣ "؛ وتابعه على ذلك قومٌ.
وقال مكيٌّ ٤: يجب أن يكون اللفظ (هيتَ لي) ولم يقرأ بذلك أحدٌ، قال: وأيضاً فإنَّ المعنى على خلافه، لأنه لم يزَلْ يَفِرُّ منها/ ويتباعد عنها وهي [تراوده] ٥ وتطلبه، وتَقُدُّ قميصه؛ فكيف تخبره عن نفسها أنه تهيأ لها، هذا ضدُّ حالها.
وقال يوسف {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لم أَخُنْهُ بالغَيْبِ}، وهو الصادق في ذلك، فلو كان تهيَّأ لها لم يقُلْ هذا ولا ادَّعاه.
وأقول: ليست القراءة بوهْمٍ؛ ومعنى هئت لك تهيَّأت أي: تهيَّأ أمْرُكَ، لأنها ما كانت تقدِم في كلِّ وقتٍ على الخلوة به، أو يكون هئتَ بمعنى حسُنَت هيئَتُكَ، ومعنى لك أي: لك أقول، وقراءةُ ابن ذكوان ونافعٍ [يجوز] ٦ أن يكون أصلُهَا الهمْز، ثم خفِّفَ.
و «أصل كُفءٍ» أصلُ عالمٍ كُفءٍ، و «لوى خلفه» أي: المشهور كشُهْرةِ اللواء، «ودلا» أخرج دلوه ملأى، ولوى خُلْفُه مبتدأٌ، ودلا خبرُهُ.
١ الآية ٢٣ من سورة يوسف.
٢ الآية ٥١ من سورة يوسف.
٣ الآية ٥٢ من سورة يوسف.
٤ الكشف ٢/ ٩.
٥ في (ع) [راودته].
٦ مابين المعقوفتين سقط من (ش).