308 · ص166 · ج1
وفي الحديث: «يا مُحَمد إنَّ ربَّكَ يقولُ: أمَا يُرْضِيكَ ألا يُصَلِّي عليك أحدٌ من أمَّتِكَ إلا صَليتُ عليه عَشْرَاً، ولا سَلَّمَ عليك إلا سَلَّمْتُ عليه عَشْرَاً» ١
وعن أبي سعيد ٢ «ما قومٌ يَقْعُدُونَ ثم يَقُومون، ولا يُصَلُّونَ على النَّبي محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- إلا كان عليهم يوم القيامةِ حسْرةٌ وإن دخلوا الجنة يرون الثواب» ٣.
و «الرضا» من المصادر التي يوصف بها [ويكون هاهنا على حذف المضاف أي: ذي الرضا لعدم الإلباس] ٤، إذ يجعل الموصوف نفس الصفة مبالغة وتحقيقاً لذلك فيه، ولكل في العربية وجه، وهم يجعلون الشيء للشيء إذا لابسه، كقوله تعالى: {بل مَكْرُ الّيل والنهار} ٥، ومنه:
لقد لمُتِنَا ياأمَّ غَيلانَ بالسُّرَى … ونِمْتِ وما ليلُ المطيِّ بِنَائِمِ ٦
١ رواه ابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للحافظ الهيثمي ٥٩٤.
٢ في (ب) زيادة [قال].
٣ قوله: [يوم القيامة] سقط من (ب). الحديث رواه أحمد في مسنده ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٠/ ٧٩.
٤ مابين المعقوفتين سقط من (ت)
٥ الآية (٣٣) من سورة سبأ.
٦ البيت من قصيدة لجرير يرد بها على الفرزدق، وأم غيلان هي بنت جرير، ومطلع القصيدة:
لاخير في مستعجلات الملاوم ولافي حبيبٍ وصْلُهُ غَيْرُ دائم
(خزانة الأدب ٢/ ٤٢٠ - ديوان جريرص/ ٤٥٤)