306 · ص165 · ج1
مَنْ يحَادِد اللهَ ورَسُولَهُ} ١، {آمِنُوا بِاللهِ ورَسُولَه} ٢. إلى غير ذلك من المواضع.
و «صلى الله» لفظه لفظ الخبر، ومعناه: الدعاء كقولك: رحمك الله وغفر لك، والمراد بذلك: التحقيق لوقوعه، والثقة بكونه، ومنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقوله تعالى: {غُلَّتْ أيديهم ولُعِنُوا بمَا قَالُوا} ٣. وقوله سبحانه: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} ٤.
وللشَمَّاخِ ٥، وقيل بل لأخيه جُزء، وقيل لمُزَرِّدٍ ٦:
جَزَى اللهُ خَيرَاً مِنْ أميرٍ وبَارَكَت يَدُ اللهِ في ذَاكَ الأديمِ المُمَزَّقِ
والصلاة: لفظ يجمع أنواع الدعاء الصالح.
قال الأعشى:
عَلَيكِ مِثْلُ الذِّي صَلَّيْتِ فاغْتَمِضي … نَوْماً فإنَّ لجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعَاً ٧
١ الآية (٦٤) من سورة التوبة.
٢ الآية (٧) من سورة الحديد.
٣ الآية (١٦٤) من سورة المائدة.
٤ الآية (١) من سورة المسد.
٥ الشماخ: مو معقل بن ضرار الغطفاني أدرك الجاهلية والإسلام. وله صحبة، وشهد موقعة القادسية، وتوفي في غزوة موقان في زمن عثمان بن عفان.
٦ جُزء: هو جزء بن ضرار الغطفاني وهو شقيق الشماخ، ومزرِّد: هو يزيد بن ضرار، ومزرِّد لقب وهما ثلاثة أشقاء، والأصح أن قائل البيت هو جزء بن ضرار وقد قاله لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
انظر: ديوانه ص ٤٤٨، والإصاية في تمييز الصحابة ١/ ٢٦١، الشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٢٧٤، خزانة الأدب ١/ ٥٢٦.
٧ البيت من قصيدة يمدح هوذة بن علي الحنفي. (ديوان الأعشى الكبير ص/ ١٠١)