← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
197 · ص109 · ج2
الفرَّاء ١ ذهب بالياء إلى الإخبار عن المشركين في مخاطبة اليهود، لأنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ظهر يوم بدرٍ قالت اليهود: هذا هو النبي الذي لاتُردُّ رايته، فلمَّا ظهر المشركون يوم أحدٍ رجعوا وكذبوا وأظهروا السُّرور، فقال الله تعالى: {قُلْ للذِين كَفَرُوا} ٢ أي: لليهود سيغلبون ويحشرون يعني المشركين، وقال بذلك أيضاً أحمد بن يحيى. وقال آخرون: الياء والتاء [واحدٌ] ٣ وهذا كما تقول: قل لزيدٍ: إنه ذاهبٌ وإنك ذاهبٌ، وقد قال تعالى: {قُلْ للذين كَفَرُوا إن ينْتَهُوا} ٤، واحتجَّ أبو عمرو بن العلاء لما اختاره بأنَّ بعدها {قد كَان لَكُمْ} ٥. «ويرون الغيبُ خُصَّ» أي: خصَّ المقاتلين في سبيل الله تعالى، وخلل بمعنى خص أيضاً يقال: عمَّ بدعوته، وخلل أي: عمَّ وخص قال الشاعر ٦: أبلغ كلاباً وخلل في سراتهم … .............. وقال آخر ٧: بني مالك أعني بسعد بن مالك … أعمُّ بخير صالحٍ واخلل
١ معاني القرآن ١/ ١٩١. ٢ الآية ١٢ من سورة آل عمران. ٣ مابين المعقوفتين سقط من (ع). ٤ الآية ٣٨ من سورة الأنفال. ٥ الآية ١٣ من سورة آل عمران. ٦ البيت لأفنون التغلبي وتتمته: «أنَّ الفؤاد انطوى منهم على دَخَن». انظر: لسان العرب (خلل) / ٣٢٩. ٧ البيت لأوس انظر: لسان العرب (خلل) / ٣٢٩.
→ prev 197 / 1125 next ←