← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
185 · ص102 · ج2
جزاء مقدم وأصله التأخير أي: استشهدوا امرأتين مكان الرجل كيما تُذِّكر الذاكرةُ الناسيةَ إن نسيت فلما تقدَّم الجزاء اتصل بما قبله ففتحت (أن) فصارت جوابه مردوداً عليه. قال ومثله: إنه ليعجبني أن يسأل السائل فيعطي المعنى يعجبني الإعطاء أن سأل السائل، وأنكره الزجاج ١ وغيره، وقالوا: هو خطأ لأنَّ المجازاة إذا انفتحت انقلب المعنى وخرج الجزاء/ إلى المصدر. وقال ابن النحاس ٢: «سمعت علي بن سليمان يحكي عن أبي العباس محمد بن يزيد أنَّ التقدير كراهة أن تضل»، قال أبو جعفر: «وهذا القول غلط وأبو العباس يُجَلُّ عنه لأنَّ المعنى على خلافه إذ يصير المعنى: كراهية أن تضل إحداهما وكراهة أن تذكر أحدهما الأخرى». وقال غيره معناه: إرادة أن تضل أحدهما فتذكر كما تقول: أعددت السلاح أن يجيء عدو فأدفعه، وإنما أعددته للدفع ولم تُعِدَّه إرادة مجيء العدو، وذكر التقدير السابق للخليل وسيبويه وخففوا (فتذكر) حقاً لأنه يقال: اذكَرتُ وذكَّرْتُ كما يقال: كرَّمتُ وأكرمتُ. وقال قوم: مَنْ خفَّف فمعناه: تصير معها كذَكَرٍ ومَنْ شدَّد فمن النسيان ويروى مثله عن أبي عمرو بن العلاء، وقال آخرون: التخفيف من النسيان، والتشديد من التذكير أي: يقومان مقام ذكر وذلك كلُّه غير مستوٍ لأنَّ معناه فتجعل إحداهما الأخرى ذكراً يعني أنهما إذا اجتمعتا كانتا بمنزلة الذَّكَرِ فكلُّ
١ معاني القرآن للزجاج ١/ ٣٦٤. ٢ إعراب القرآن لابن النحاس ١/ ٣٤٦.
→ prev 185 / 1125 next ←