← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
915 · ص485 · ج1
و {جَاءَنا} ولم يتصل به نحو {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ} ١، و {خاب}، و {ضَاقَ بِهِمْ ذَرْعَاً} ٢ {وَضَاقَتْ عَلَيْهِم} ٣. واحترز بقوله: «بماضي» عن مثل: {فَلا تخَافُوهُم وخَافُونِ} ٤ «أمل» يعني ألفه، وفاء الفعل قبلها معها، ثم مثَّلَه فقال: «خاب» وأصله خَيِبَ، فلما تحركت الياء، وانفتح ما قبلها قلبت ألفاً وأميلت الخاء، لأنَّ ما قبل الألف داخلٌ في حكمها، وذلك في كتاب الله -عز وجل- في أربعةِ مواضع، {وخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيد} ٥ في إبراهيم، وفي طه موضعان: {وقَد خَابَ مَنْ افْتَرَى} ٦ {وقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمَاً} ٧، وفي الشمس {وقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّهَا} ٨. وأما خاف فألفه منقلبةٌ عن واوٍ، وأصله خَوِف يَخْوَف مثل عَلِم يَعْلَم، فوجه إمالته عروض الكسرة في بعض أحواله لأنك تقول: خِفْتُ؛ ففي الإمالة تنبيهٌ على كسرة الفاء ليقع الفرق بينه وبين قال، الذي تُضمُّ الفاء فيه، وهو ثمانية مواضع [في القرآن] ٩: {فَمَنْ خَافَ مَنْ موصٍ جنفاً} ١٠،
١ الآية (١٨٢) من سورة البقرة. ٢ الآية (٧٧) من سورة هود. ٣ الآية (١١٨) من سورة التوبة. ٤ الآية (١٧٥) من سورة آل عمران. ٥ الآية (١٥) من سورة إبراهيم. ٦ الآية (٦١) من سورة طه. ٧ الآية (١١١) من سورة طه. ٨ الآية (١٠) من سورة الشمس. ٩ قوله: [في القرآن] زيادة من (ت). ١٠ الآية (١٨٢) من سورة البقرة.