← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
1046 · ص556 · ج1
واحدةً والتاء داخلة للعلامة كما قالوا: ثمت، وربت وهذا مذهب الخليل، وسيبويه، والأخفش، والقرَّاء يرون أنَّ التاء مع لا دون حين، ويقولون: معناه ليست حين، وإليه ذهب معمر بن المثنى، وكذلك كتبت في المصاحف إلا ماحكاه أبو عبيد فإنه حكى أنه رأى في مصحف الإمام تحين التاء متصلة بحين، وكان يقول: (لا) كلمة وتحين كلمة، وقال: هذه التاء تزاد في حين فيقال: هذا تحين كان ذاك، وأنشد [قول الشاعر] ١: العَاطِفُون تَحين مَامِن عَاطفٍ … والمطعِمُونَ زمانَ أين المطعمُ ٢ قال الفرَّاء: الوقف عليها بالتاء أحبُّ إلي، وقال: رأيت الكسائي سأل أبا فقعس عنها فقال بالتاء. وأما ما ذكر أبو عبيد أنه رآه في المصحف [فهو كغيره من المواضع التي خرجت في خط المصحف] ٣ عن القياس. وأشار بقوله: «رضا» لصحة ما ذهب إليه الكسائي، وأمَّا {هيهات} ٤ فمن وقف بالهاء عليه أجراه مجرى تاء التأنيث في توراة ومرضاة وإن لم يكن لها مذكر، ومَنْ وقف بالتاء اتبع الرسم لأنها مكتوبة كذلك. وأشار بقوله: «هاديه رفلا» إلى مدح الوقف بالهاء وتعظيمه لأنَّ الترفيل التعظيم، وذلك من قبل اتفاق البزي والكسائي، أو إلى الزيادة لأنَّ الترفيل
١ مابين المعقوفتين زيادة من (ب). ٢ البيت لأبي وجزة السعدي وهو في الإنصاف ١/ ٦٦، وهمع الهوامع ١/ ١٢٦. ٣ مابين المعقوفتين سقط من (ب). ٤ الآية (٣٦) من سورة المؤمنون.