924 · ص369 · ج3
١٧٥٤ - طلحةُ بنُ البراءِ بنِ عميرٍ البلَويُّ، حليفُ بني عَمروِ بنِ عوفٍ الأنصاريِّ ١.
عادَهُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-. وقالَ ٢: "إني لا أُراه إلا حدثَ به الموت، فآذنوني به، وعجِّلُوا؛ فإنَّه لا ينبغي لـ[جيفةِ] مسليم أنْ تُحبسَ بينَ ظهراني أهله ".
فتوفي ليلًا، فقال لهم: ادفنوني، وألحقوني بربِّي، ولا تدْعُوا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فإني أخافُ عليه اليهودَ، وأن يصابَ في سببي، فأُخبر النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بذلك حين أصبحَ، فجاءَ حتَّى وقفَ على قبرِه، وصفَّ النَّاسَ معه، ثمَّ رفعَ يديه، [وقال] ٣: "اللَّهمَّ اِلْقَ طلحةَ وأنتَ تضحكُ إليه، وهو يضحكُ إليك ".
وفي أوَّلِه أنَّه لمَّا لَقِيَ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- جعلَ يدنو منه ويَلْصَقُ به ويُقبِّلُ قدميه، وقال: يا رسولَ الله، مُرْني بما أحببتَ، لا أعصي لكَ أمرأ، فعجبَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لذلك، وهو غلام، فقال له: "اذهبْ، فاقتل أباك "، فذهبَ ليفعلَ، فدعاه، فقال له: "أَقبِلْ؛ فإنِّي لم أُبعثْ بقطيعةِ رَحِيم "، قال: فمرضَ طلحةُ بعدَ ذلكَ، فذكرَ الحديثَ. طوَّله في "الإصابة" ٤.
١٧٥٥ - طَلحةُ بنُ خِراشِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خِراشِ بنِ الصِّمَّةِ السُّلميُّ،
١ " الإصابة" ٢/ ٢٢٦.
٢ أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب: التعجيل بالجنازة (٣١٥١).
٣ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٤/ ٢٨ (٣٥٥٤)، وفيه عروة بن سعيد الأنصاري، وأبوه مجهولان.
٤ "الإصابة" ٢/ ٢٢٦.