← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2019 · ص282 · ج6
وتَصَدَّى للتدريسِ والإفتاء، وكثيرًا ما يُعارِضُ في فتواه قريبَهُ التقيَّ الفاسيَّ مما هو بمعارضتِهِ في أكثرِهِ مخطئٌ، هذا بعد أنْ كانَ ينوبُ عنه في العقودِ والنُّسوخِ، وأدَّاهُ ذلك إلى أن وَلِيَ قضاءَ المالكيَّةِ حينَ غيبةِ التقيِّ باليَمَنِ في سنةِ سبعَ عشرة، فلم يَلْبَثْ إلا قليلًا ثم صُرِفَ، وحرَصَ على العَودِ فما أمكَنَهُ. ورامَ جماعةٌ من التقيِّ استنابَتَهُ وصَرْفَ نِصْفِ المعلومِ، فامتنعَ ١، مَعَ نِيابةٍ ٢ عنِ الجمالِ ابنِ ظهيرةَ شافعيِّ مكةَ في أشياءَ لا يخلو من انتقادٍ، وكوَّنَ له تعاليقَ في الفقهِ غيرَ مَرْضِيَّةٍ. وبالجملةِ فكانَ خيِّرًا. ماتَ بمكةَ في ربيعٍ الأولِ سنةَ أربعٍ وعشرينَ وثمانِ مئةٍ. ذكرَهُ الفاسيُّ ٣. ورأيتُ فيمن سَمِعَ "البخاريَّ" سنةَ عشرينَ بالمدينةِ، بقراءَةِ المحبِّ المطريِّ: أبا عبدِ الله محمدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ محمدٍ، فيُحتَمَلُ أن يكون هذا، وله كنيتان، ويحتمل أن يكون أخًا له، بل هو أخٌ له أكبرُ منه، وماتَ سنةَ ثلاثٍ وعشرين. ٣٧١٢ - محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مشكورٍ، القُرَشيُّ، المكيُّ الأصل، المدَنيُّ.
١ أي: المترجَم مع موافقة التقي الفاسي على ذلك، كما في "العقد الثمين" ٢/ ١١٧. ٢ العبارةُ في "العقد الثمين" أوضحُ مِن ها هنا، وفيه: وقد نابَ في الحكم بمكَّةَ عن قاضيها العلامة جمال الدِّين ابنِ ظَهيرة، وحكم في قضايا لم يَخلُ فيها من انتقاد. ٣ "العقد الثمين" ٢/ ١١٥.
→ prev 2019 / 4406 next ←