← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2085 · ص398 · ج6
وقالَ أبو حاتمٍ ١: لا أعرفُهُ، ولذا ذكرَه شيخُنا في "اللسان" ٢، وقالَ: إنَّه قد روى عنه غيرُ فليحٍ. انتهى. ولم أَقِفْ له على غيرِهِ، ثمَّ لعلَّهُ أرادَ أن يقول: ما روى عنه غيرُهُ، ووَهِمَ مَنْ ذَكَرَ في الرَّواة عنه شُريحَ بنَ يونسَ، فشريحٌ إنَّما يروي عن فُليحٍ عنه. ٣٨١١ - محمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ حزمِ بنِ زيدِ بنِ لوذانَ، أبو عبدِ الملكِ، ويقال: أبو القاسم، ويقال: أبو سليمان، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ ٣. والدُ أبي بكرٍ. وُلِدَ في حياة النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بنجرانَ سنةَ عشرٍ، ويقال: إنَّهُ هو الذي كنَّاهُ أبا عبد الملك، يروي عن: أبيه، وعمرَ، وعمرِو بنِ العاصِ، وعنه: ابنُهُ، وعمرُ بنُ كثيرِ بنِ أفلحَ، وَوَلَّتْهُ الخزرجُ أمرَها يومَ الحَرَّةَ، فأُصيبَ في ذلك اليومِ بالمدينةِ سنة ثلاثٍ وستينَ بعد أنْ صلَّى، وجراحُهُ تَثْعَبُ ٤ دمًا، وما قُتِلَ إلا نَظْمًا بالرِّماحِ ٥، وكان يرفعُ صوتَه: يا معشرَ الأنصارِ، اصدُقُوهم الضَّرْبَ، فإنَّهم يقاتلونَ على طمعِ دنيا، وأنتم تقاتلونَ على الآخرةِ، ثمَّ جعلَ يحملُ على الكتيبةِ منهم فيَفضُّها، حتى قُتِلَ، وقال حفيدُهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ: إنَّهُ أكثرَ يومَ الحرَّةِ
١ "الجرح والتعديل" ٨/ ٣٣. ٢ "لسان الميزان" ٧/ ٤١٧. ٣ "أسد الغابة" ٥/ ١٠٧. ٤ تتفجَّرُ. قال الجوهريُّ: ثَعَبْتُ الماءَ ثَعْبًا: فجَّرْته. "الصحاح": ثعب. ٥ قال الفَيْروز آباديُّ: انتظمه بالرُّمح: اختلَّه، أي: أنفذه. "القاموس": نظم، وخلل.