2271 · ص263 · ج7
وكان قصيرًا شَثنَ الأصابِعِ غائِرَ العينَينِ، فقيرًا يُنفِقُ عليه أبو بكرٍ لقرابَتِه، عاش سِتًّا وخمسين سنةً، ومات سنةَ أربعٍ وثلاثين رحمهُ الله في خلافةِ عثمانَ، بل قيلَ: إنه شَهِدَ صِفِّينَ وهو الأكثرُ فيما قاله ابنُ عبد البَرِّ ١، فيكونُ وفاته سنة سبعٍ وثلاثينَ، وأطعمَه النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- خمسينَ وَسَقًا بِخَيبرَ.
وهو ممَّن تكلَّمَ في الإفكِ كما في قِصَّتِه، ونزولُ قوله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} الآية [النور: ٢٢]، حين قال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وكان يُنفِقُ عليه لِقَرابَتِه منه وفقرِه بعد قولِه الذي قاله ثم بعد نُزُولها رجع إلى نَفَقَتِه عليه وقال: واللّه إنِّي لَأُحِبُّ أن يغفِرَ الله لي، وهو في أوَّلِ "الإصابةِ" ٢ وابنِ حِبّانَ ٣.
[٤١٢٤] مَسعَدَةُ الفزارِيُّ
مَدَنِيٌّ مذكورٌ في "الكاملِ" ٤ ولا يَكادُ يُعرَفُ، يروي عن ابنِ أبي ذئبٍ خَبَرَينِ مُنكَرَينِ، وعنه ابنُه الجَهمُ شيخٌ لابنِ صاعدٍ، قاله الذَّهَبِيُّ في "ميزانه" ٥.
١ "الاستيعاب" ٤/ ٣٥.
٢ "الإصابة" ٣/ ٤٠٨.
٣ "الثقات" ٣/ ٣٨٣.
٤ "الكامل" ٦/ ٣٩١.
٥ "ميزان الاعتدال" ٤/ ٩٩.