406 · ص254 · ج2
شاء، فخرجَ ابنُ البرصاء، فلقيَ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، فأخبرَه، قال سعيدٌ: فلقينَي سعدٌ وأنا أريدُ المسجدَ، فقال: الحَقْني فتبعتُه، حتَّى دخلْنا على مروانَ، فأغلظَ له، قال، فقال مروانُ: مَن تُرَونَ؟ قال: هذا، لهذا الشيخ؟ قالوا: ابن البرصاء، فأتى به، فأمرَ بتجريدِه ليُضربَ، فدخلَ البوَّابُ يستأذنُ لحَكيمِ بنِ حِزامٍ فقال: رُدُّوا عليه ثيابَه، وأخرجوه لا يَهيجُ علينا هذا الشَّيخَ الآخر. فذكرَ القِصَّةَ بطولها. وهي دالَّةٌ على أنَّ الحارثَ بقي إلى خِلافةِ معاوية.
٨٠٨ - الحارثُ بنُ مالكٍ، الأنصاريُّ ١.
صحابيٌّ. روى أبو عاصمٍ خُشَيْشُ ٢ بنُ أصرمَ في كتابِ "الاستقامة" ٣ له من طريقِ فُضيلِ بنِ غزوانَ قال: أُغِيرَ على سَرْحِ ٤ المدينة، فخرجَ الحارثُ هذا، فقتلَ منهم ثمانيةً، ثمَّ قُتِلَ، وهو الذي قال له النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "كيفَ أصبحتَ يا حارثة" ٥. وهو في "الإصابة" ٦ بأطول.
٨٠٩ - الحَارثُ بنُ مُخَلَّدٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ ٧.
١ " الإصابة" ١/ ٢٨٩.
٢ ترجمة خشيش بن أصرم في: "تهذيب الكمال" ٨/ ٢٥١.
٣ "الاستقامة في السنة والرد على أهل البدع والأهواء"، مفقودٌ.
٤ السَّرْحُ: المالُ السائمُ. "القاموس": سرح.
٥ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٥/ ٦٢٢ - ٦٢٣ (٣١٠٦٤)، وهو ضعيف، كما في "ميزان لاعتدال" ٣/ ٢٨ في ترجمة عتبة بن عبد الرحمن الحرستاني.
٦ "الإصابة" ١/ ٢٩٠.
٧ "الإكمال" لابن ماكولا ٧/ ٢٢٣.