1835 · ص560 · ج5
وقد أخبرني غيرُ واحدٍ، كالتَّقيِّ السِّكندريِّ عنه-، عن الإمام أبي عبدِ الله ابنِ عرفةَ قاضي الجماعةِ، وأبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عبدِ السَّلامِ الهوَّاريُّ ١، وقرأتُ بعلَوٍّ على أبي إسحاقَ البيضاوي، نا ٢ أبو إسحاق الفقيه، أنا أبو عبدِ اللهِ ابنُ جابرٍ قالا: أنا أبو محمَّدِ ابنُ هارون.
٣٤٢٢ - محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ جابرٍ، الشَّمسُ، أبو عبدِ الله، الهواريُّ نسبًا، الأندلسيُّ مولدًا ومنشأً، المالكيُّ، الضَّريرُ ٣.
وُلدَ -كما سيأتي- في سنةِ ثمان وسبعِ مئة بالمريَّة ٤.
قَالَ ابنُ فرحونٍ ٥: صاحبُنا، وأخونا في اللهِ، الشَّيخُ، الإمامُ، العلَّامة، وحيدُ دهرِه، وفريدُ عصرِه، لسانُ الأدبِ، حجَّةُ العربِ، مجمعُ شتاتِ الفضائل، صاحبُ القصيدةِ الغرَّاءِ الطَّويلةِ المشملةِ على علمِ البديعِ، التي أوَّلُها:
بطيبَةَ انزلْ ويَمِّمْ سيِّدَ الأمم ٦ … وانْشُرْ لَهُ المدحَ وانثُرْ أطيبَ الكلم
١ محمَّدُ بنُ عبدُ السَّلامِ الهواريُّ، المنستيريُّ، التونسيُّ، المالكيُّ، توفي سنة ٧٤٩ هـ. "وفيات ابن رافع" ٢/ ٦٩، و"المجمع المؤسس" ٢/ ٤٦١.
٢ (نا) مختصر لكلمة: حدَّثنا، عند المحدثين.
٣ "شذرات الذهب" ٦/ ٢٦٨.
٤ المَرِيَّة: بالفتح ثمَّ الكسر، وتشديد الياء وهي مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال الأندلس. "معجم البلدان" ٥/ ١١٩.
٥ "نصيحة المشاور" ص ١٣٠.
٦ قالَ ابن تيمية: وَشَدُّ الرَّحْلِ إلَى مَسْجِدِهِ مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ المُسْلِمِينَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المُسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا". =