2332 · ص339 · ج7
قالَ ابنُ عبد البَرِّ ١: له في يومِ الدَّارِ أخبارٌ كثيرةٌ، منها: أنَّه قالَ لعثمانَ حينَ أحرقوا بابَه: والله لا قالَ النَّاسُ عنا: إنَّا خذلناكَ، وخرجَ بسيفِه وهو يقولُ:
لمَّا تهدَّمتِ الأبوابُ واحترقَتْ … يَمَّمْتُ منهنَّ بابًا غيرَ مُحترقِ
حقًّا أقولُ لعبد الله ٢ آمرُهُ … إنْ لم تقاتلْ لدى عثمانَ فانطلقِ
والله أتركُه ما دامَ بي رَمَقٌ … حتَّى يُزَايلَ بينَ الرَّأسِ والعُنُقِ
هو الإمامُ فلستُ اليومَ خاذلَهُ … إنَّ الفِرارَ عليَّ اليومَ كالسَّرقِ
وحملَ على النَّاس، فضربَه رجلٌ على ساقِه، فقطعها، ثمَّ قتله، فقالَ رجلٌ مِن بني زُهرةَ لطلحةَ بنِ عبيدِ الله: قُتلَ المغيرةُ، فقالَ: قُتلَ سيِّدُ حلفاءِ قريشٍ.
قالَ فِطرُ بنُ خليفة: وبلغني أنَّ قاتلَه تقطَّعَ جُذامًا بالمدينة، بل رأى رجلٌ ممَّنْ لا يعرفُ المغيرةَ قائلًا يقولُ له في المنامِ: بشِّرْ قاتلَ المغيرةِ بالنَّارِ.
[٤٢٢١] المغيرةُ بنُ أبي بُردةَ ٣
مِن بني عبد الدَّارِ، ذكرَه مسلمٌ ٤ في ثالثةِ تابعي المَدنيّين.
١ "الاستيعاب" ٤/ ٦.
٢ في الهامش: يعني: "ابن الزبير"، وهو زيادة توضيح.
٣ "تهذيب الكمال" ٢٨/ ٣٥٣، "تهذيب التهذيب" ٨/ ٢٩٦.
٤ "الطبقات" ١/ ٢٤٣ (٧٩٩).