← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
1864 · ص68 · ج6
فرسخين من سمرقندَ ١ ودُفِنَ يومَ العيد ٢ وقُحطَ النَّاسَ مرَّةً، فخرجوا إلى قبرهِ؛ فاستسقوا، وتشفَّعُوا بصاحِبِه ٣؛ فسُقُوا للوقتِ، لا يستطيعون الوصولَ إلى سمرقند. وإنَّما أثبتُّه في هذا الدِّيوان لقوله: صنَّفتُ كتاب "التاريخ" ٤ عند قبر النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وكنتُ أكتبُه في اللَّيالي المقمرة. قال: وقلَّ اسمٌ في التَّاريخِ إلا وله عندي قِصَّةٌ إلا أني كرهتُ أن يطولَ الكتابُ. وروى ابنُ عَدِيٍّ عن جماعةٍ مِن المشايخ: أنَّ البخاريَّ حوَّلَ تراجم "جامعه" بينَ قبرِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ومنبرِهِ، وكان يصلِّي لكلِّ ترجمةٍ ركعتينِ. انتهى. وهو محمولٌ على أنَّه كان في المسوَّدَةِ، فحوَّلَهُ منها إلى المبيَّضَةِ. بل قالَ أيضًا: أقمتُ بالمدينةِ بعدَ أنْ حججتُ سنةً أجردُ كتب الحديثَ. وشيوخُهُ منها جماعةٌ: أبو مصعبٍ أَحْمَدُ بنُ أبي بكرٍ الزُّهريُّ، وإسماعيل بنُ أبي أويسٍ، رحمَه اللهُ، ونفعَنا به. ٣٤٦٧ - مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ جعفرٍ الجَعفريُّ ٥.
١ سمرقند: هي مدينة في أوزبكستان حاليا. ٢ بياض بالأصل. ٣ هذا الاستشفاع المذكور بالإمام البخاري -رحمه الله- إن كان فيه سؤاله ودعاؤه فهو شرك صريح، وأما إن كان توسلا بجاهه فهو توسُّل مبتدع. ٤ ما بين المعقوفتين من "تهذيب الكمال" ٢٤/ ٤٤٠. ٥ "التاريخ الكبير" ١/ ٣٧، و"المغني" ٢/ ٥٥٥.