826 · ص249 · ج3
كان معه، وكبَّر عليه أربعًا أو ستًا ١، وقال لمن أنكر عليه كونها ستًا: إنَّه بدريٌّ.
وكان عليٌّ لمَّا خرجَ يريد العراق استخلفَه على المدينة، ثمَّ عزله، واستجلبه إلى نفسه، وقد كان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- آخى بينه وبين عليٍّ، وثبتَ مع النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يومَ أُحُدٍ، وبايعه على الموتِ، وجعلَ ينضحُ يومئذٍ بالنَّبلِ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله ٢: "أنبلوا سهلًا فإنه سهل". وقد خرَّجَ له الجماعة، وهو في "التهذيب" ٣، وأوَّلِ "الإصابة" ٤.
وقالَ يومَ صِفِّينٍ ٥: أيُّها النَّاسُ، اتَّهموا رأيَكم؛ فإنَّا واللهِ ما وضعْنا سيوفَنا على عواتقِنا معَ رسولِ اللهِ لأمرٍ يُفظعنا إلا أسهلنَ بنا إلى أمرٍ نعرفُه إلا أمرَنا هذا.
١٥٧٦ - سَهْلُ بنُ رُوميِّ بنِ وَقشِ بنِ زُغبةَ، الأنصاريُّ، الأشهليُّ.
قُتلَ يومَ أُحُدٍ شهيدًا. ذكره الواقديُّ ٦ ثمَّ ابنُ عبدِ البرِّ ٧، وشيخُنا في
١ مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٢٦٤ (١١٥٥٣) عن عبد الله بن معقل بن مقرن، و"مصنف عبد الرزاق" ٣/ ٤٨١ (٦٤٠٣).
٢ "المستدرك على الصحيحين"، ذكر مناقب سهل بن حنيف، ٣/ ٤٦٢.
٣ "تهذيب الكمال" ١٢/ ١٨٤، و "تهذيب التهذيب" ٣/ ٥٣٨.
٤ "الإصابة" ٢/ ٨٧.
٥ أخرجه البخاري في المغازي، باب: غزوة الحديبية (٤١٨٩)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية ٣/ ١٤١٢ (٩٥).
٦ نقله عنه في "التمهيد" و"الإصابة"، ولم أقف عليه في المغازي.
٧ "التمهيد" ٢/ ٦٦٤.