2524 · ص160 · ج8
وقالَ جُنادةُ بنُ مروانَ: قدمَ عبد الملكِ حمصَ، فقامَ إليه رجلٌ، فقالَ: يا أميرَ المؤمنين، اعزل عنا سفيهَكَ يحيى، وإلَّا بعثنا إليكَ بأكثرِه سفَهًا، فقالَ له عبد الملكِ: يا يحيى، قد سمعتَ، فارتحلْ عن القومِ، وكانَ له نظمٌ جيِّدٌ في الغزلِ، ورثى أهلَ البيتِ لمَّا قُتلوا بالطَّفِّ ١، وقالَ أبو زُرعةَ الدِّمشقيُّ في "كتاب الإخوة": إنَّه حدَّثَ عن معاذِ بنِ جبلٍ، وقالَ غيرُه: إنَّه لم يدركْه؛ لأنَّ وفاتَه قديمةٌ، وذكرَ يعقوبُ بنُ سفيانَ أنَّ يحيى غزا بالنَّاسِ الرُّومَ في سنةِ سبعٍ وسبعين، وقالَ ابنُ عائذٍ ٢: غزا سنةَ ثمانٍ، وقد وقعَ له ذِكرٌ في "الصَّحيحِ" ٣، روى عن: معاذٍ، وروى عنه: سلمةُ بنُ أسامةَ، ماتَ سنةَ بضعٍ وسبعين.
[٤٥٣٠] يحيى بنُ حمزةَ بنِ أبي أُسيدٍ مالكِ ابنِ ربيعةَ السَّاعديُّ ٤
أخو مالك الماضي (٣٣١٠)، وأبوهما (٩٧٤)، وجدُّهما (٣٣١٣)، يروي عن: أبيه.
١ الطفُّ: أرضٌ من ضاحية الكوفة، فيها كان مقتل الحسين بن عليٍّ -رضي الله عنه-. "معجم البلدان" ٤/ ٣٦.
٢ محمدُ بن عائذٍ القرشيُّ، الدمشقيُّ، الكاتبُ، عالم بالحديث، والتاريخ، ولي خراج غوطة دمشق في أيام المأمون، له: المغازي، والفتوح، مولده سنة ١٥٠ هـ، ووفاته سنة ٢٢٣ هـ. "تاريخ دمشق" ٥٣/ ٢٨٨.
٣ الذي وقع ذكره هو أبوه الحكم بن أبي العاص في "صحيح البخاري"، رقم: ٥٨٨٨.
٤ "الجرح والتعديل" ٩/ ١٣٦.