← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2603 · ص261 · ج8
الدِّراياتِ، فَخَافَ عَلَى دِينِهِ وَاستَقَالَ، وَطَلبَ مِنَ الله الرِّزقَ الحَلالَ، فأُعطيَ معلومًا بدمشقَ مُضافًا إِلى مَا كَانَ بيدِهِ مِن مَعلومِ الكِتابةِ، وَفضَّلَ ذَلكَ عَلَى مَعلومِ الإِمَامَةِ وَالخَطَابَةِ. ولمَّا عُزِلَ وَلِيَ الشَّرَفُ الأُميوطيُّ الوظيفتَينِ وَاستَجلَى عَلى مَنصِبِهِ المقصودِ مِنَ الوَصِيفَتَينِ وعُزِلَ العَلَمُ فلم يتأسَّف لذلك، بل كان مُتمنَّاهُ أنْ يتخلَّصَ قَبلَ المَوتِ مِن حِنْدِسِ الحُكمِ الحالِكِ. إِلى آخِرِ مَعنىَ مَا سَبَقَ. وَذَكَرَهُ ابنُ صَالِحٍ فَقَالَ: كَانَ رَئيسَ الشَافِعيَّةِ مُعِيدًا في حَيَاةِ السِّراجِ الخَطَيبِ، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ بَعْدَهُ وَصُرِفَ بَعدَ سَنَتَينِ وَدَرَّسَ بِالشِهَابيةِ في أيَّامِ الشَّرَفِ الأُميوطِيِّ إِلى أَن مَاتَ، وَكانَ تَقِيًّا دَيِّنًا بَهِيًّا في خِلقَتِهِ جَمِيلَ الأَحوَالِ مِن أَربَابِ العُقُولِ مَن رَآهُ أَحَبَّهُ وَمَن صَحِبَهُ فَخِرَ به، قَالَ: وَقْد صَحَّحتُ عَلَيهِ في بِدَايَتِي أَكثَرَ كِتَابَ "المغني" رَحِمَهُ اللهُ. [٤٦٥٣] يَعقوبُ بنُ حمُيدِ بنِ كَاسبٍ أَبو يُوسفَ المدنيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ، وَأَحَدُ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ بِالمَدِينَةِ، وقد يُنْسَبُ إِلى جَدِّهِ، يروي عن: إِبراهِيمَ بنِ سَعدٍ، وعبدِ العَزِيزِ بنِ أبي حازمٍ، وابنِ وهبٍ، وابنِ عُيينةَ، وخَلقٍ من أهلِ الحجازِ، وعنهُ: البخاريُّ خارج "الصّحيحِ"، وابنُ ماجه، وأبو بكرِ بنِ أبي عاصمٍ، وإسماعيلُ القَاضِي، وعبدُ الله بنُ أحمدَ، وآخرونَ كعمرَ بنِ سعيدِ بنِ سنانَ.