← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2266 · ص257 · ج7
وقد قال عُروَةُ: إنه لم يكن يُتَّهَمُ في الحديثِ، قال غيرُه: وكان فقيهًا، ومات مروانُ بدمشقَ سنةَ خمسٍ وستِّين، وسيرتُه طويلةٌ، ولما بُويِعَ بالإمارَةِ قال فيه أخوه عبد الرحمنِ - وكان ماجنًا شاعرًا محسنًا لا يرى رأيَه: فَوَالله لا أدري وإنِّي لَسائِلٌ … حليلةَ مضروبِ القَفَا كيفَ تصنَعُ؟ لحى اللهُ قومًا أمَّرُوا خَيطَ باطِلٍ … على الناسِ يُعطِي مَن يشاءُ ويَمنَعُ ١ وقيلَ: إنَّما قالَهما حين ولَّاهُ مُعاوَيةُ المدينةَ، وأشار فيها إلى ما نَقَلَهُ ابنُ عبد البَرِّ فقال: ونظرَ عليٌّ إليه يومًا فقال له: ويلُكَ وويلُ أُمَّةِ محمَّدٍ منك ومن بَنِيك إذا شابت ذِراعُكَ. قال: وكان يقالُ له: خَيطُ باطلٍ، يعني لكونه مُفرِطَ الطُّولِ معَ الدِّقَّةِ، وخيطُ باطلٍ هو الذي يتراءَى في النُّفورِ عند شِدَّةِ الحَرِّ، قال: وضُرِبَ يومَ الدَّارِ على قفاهُ فَخَرَّ لِفِيهِ [وقال: كان السَّبَبَ فيها لكونِه كان الكاتِبَ لعُثمانَ ابنِ عفّانَ، ونُسِبَ إليه فيها الأمرُ بقتلِ عبد الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ -رضي الله عنه-] ٢. [٤١١٧] مروانُ بنُ أبي سعيدِ بنِ المُعَلَّى، أبو عبد المَلِكِ يروي عن: أبيه، وعنه: أهلُ المدينةِ، مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئةٍ، قاله ابنُ حبّانَ في ثانية "ثقاته" ٣، مع ذكره الذي يليه في ثالِثَتِها.
١ "تاريخ المدينة" لابن شبة ٤/ ١٢٨٢. ٢ ما بين المعقوفتين بخط جار الله ابن فهد المكي. ٣ "الثقات" ٥/ ٤٢٤.